وطن الياسمين
كتبت ملك برهان
سوريا ليست مجرد مكان نعيش فيه، بل إحساسٌ ينمو معنا بصمت.
هي التفاصيل الصغيرة التي لا ننتبه لها إلا حين نبتعد: صوت الصباح، رائحة البيوت، ودفء العلاقات التي لا تحتاج تفسيرًا.
في شوارعها، تمشي الذاكرة قبل الأقدام.
الحارات تحفظ وجوه المارّين، والجدران تعرف القصص حتى تلك التي لم تُروَ.
كل زاوية تحمل أثر حياة، وكل باب قديم يخفي خلفه حكاية انتظار أو فرح بسيط.
سوريا تُشبه الناس فيها؛
بسيطة في مظهرها، عميقة في معناها.
تعلّمك أن القوة ليست صخبًا، وأن الفرح قد يولد من أقلّ الأشياء: جلسة عائلية، فنجان قهوة، أو ضحكة صادقة.
هي الوطن الذي لا يطلب منك شيئًا،
ولا يذكّرك بنفسه،
لكنه يبقى حاضرًا فيك أينما كنت.
وحين تذكره،
تدرك أن بعض الأماكن لا تُغادر القلب أبدًا.






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي