بقلم/ عبير البلوله محمد
ما كانت الوحدة يومًا نقيصة، بل هي مقام العارفين، مرسى التائهين في لجّ صخبٍ لا يُطاق، فيها يُربّي القلب نبضه، تهمس الروح بأسرارها، الوحدة ليست ظُلمة، بل سترٌ من زيف الألفة، خلعٌ لرداءٍ طالما خنقك باسم “الانتماء”.
فأخطر التيه، ليس في العزلة، بل حين تُحاصرُك وجوهٌ كثيرة، تظلّ غريبًا عنها، كغريبٍ على مائدة لا يُعرف اسمه، أن تُنادى بألف اسم، دون أن يُلامس أحدٌ جوهرك، أن تصرخ بين الناس، ولا يصغي إليك أحدٌ سوى صدى داخلك.
فالوحدة، إن بدت موحشة، تُنبت في القلب بصيرة، هي طريق العائدين إلى ذواتهم، حين عزّ اللقاء في الزحام، فلا تخف منها، ولا تُصغِ لمن يزعم أنها ضعف، الوحدة وِرد العاقل، سُلمٌ لمن أراد النجاة من ضجيجٍ يقتل ولا يُسمِع.






المزيد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سقوط الأقنعة _الخيانة في عيون الصديق بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيَّار الخميسي.