كتب: بلال ميسرة أبو سلطان
كشفت مصادر قيادية في حركة حماس، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، أن الحركة تدرس مقترحًا إسرائيليًا جديدًا يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار لمدة 45 يومًا، على أن يُستتبع ذلك بمفاوضات موسعة تهدف للتوصل إلى اتفاق دائم يشمل وقف القتال ونزع سلاح الفصائل، إضافة إلى تبادل الأسرى والجثث على مراحل.
المقترح، الذي جاء بدفع من وساطات إقليمية ودولية أبرزها مصر وقطر والولايات المتحدة، يتضمن شروطًا حساسة تمس جوهر الصراع، على رأسها نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وهو ما يعتبر أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أي مسار تفاوضي بين الجانبين.
القيادة في حماس، بحسب ذات المصادر، تتعامل مع الطرح بجدية، وتدرس تفاصيله بدقة، وسط تقديرات بأن يصدر رد رسمي خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة. القرار المرتقب سيعكس قراءة الحركة للواقع الميداني والسياسي، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وضغوط الرأي العام المحلي والدولي لوقف العدوان.
يأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري في القطاع، موقعًا المزيد من الضحايا، معظمهم من المدنيين. في المقابل، تُطرح مبادرات متتالية لاحتواء التصعيد، وسط تساؤلات كبيرة حول مدى جدية إسرائيل في الدخول في مسار حقيقي نحو التهدئة، ومدى استعداد الأطراف الفلسطينية لقبول تسويات تُلامس الخطوط الحمراء للثوابت الوطنية.
المشهد يبدو مفتوحًا على احتمالات متعددة، من بينها تمديد مؤقت لحالة الهدوء إن تم التوافق على المرحلة الأولى، لكن دون ضمانات حقيقية لنجاح المرحلة الثانية. ومع استمرار القصف والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية، تبقى الحاجة مُلحة لقرارات شجاعة تنقذ ما تبقى من الأرواح، وتمنح القطاع متنفسًا قد يفتح بابًا نحو حل سياسي طال انتظاره






المزيد
77 عامًا على النكبة: جرح فلسطين المفتوح
نبتلع القهر ونحيا
إلى درويش