كتبت: ملاك عاطف
‘ورتبوا أحلامهم بطريقةٍ أخرى، وناموا واقفين’ ناموا واقفين على صخور الكرامة المتقدة، ناموا بعد صحوة انتظارٍ طويلٍ لأيادي النجدة والإنقاظ، ولم يعلموا أنها قد شلها التخاذل وعقدها الصمت! وسبق الرحيل الأبديّ فرحتهم المنتزعة من بين أنياب الحرب، وتناثر الزفاف بشظاياه على أيامهم العابقة برائحة الموت. وزفّ القدر العريس على حصان الشهادة، وأُلبِس بزة الغياب القاتمة، وسافر إلى منزلته وحده، بينما عروسه تنتظر أن يرفع طرحة رقتها بأصابع رجولته. وتحولت دعوة الحفل إلى صدمة شديدة، وصفقت أكفُّ الحزن محلقةً حول حسرة المأتم.
في غزة يا درويش، بات السرور محرمًا! في غزة، يحاول الناس عبثًا استرجاع بقايا حياتهم المقضومة، ويخطف الموت منهم كل سبل البقاء، ويستمرون في تكرار عبارتك كرقية تحميهم من الانزلاق عن حافة الوجود، وتظل أشعارك تنسل بين خيوط عباءات صبرهم المتجدد.
‘ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا. ونرقص بين شهيدين، ونرفع مئذنةً للبنفسج بينهما أو نخيلا’






المزيد
77 عامًا على النكبة: جرح فلسطين المفتوح
نبتلع القهر ونحيا
مآسي وطني