كتبت منال ربيعي
. كان جسدي من رماد، وكانت روحي من شظايا صرخات لم يسمعها أحد. ظننتني انتهيت، أنني مجرد ظل تائه في متاهات النسيان. لكنني نسيت، أن تحت الرماد دومًا جمرة لا تنطفئ.
في لحظة سكون، بين انكسار وانبعاث، لمستني يد لا تُرى، كأن الآلهة نفسها أرادت لي القيامة. صوتٌ دافئ همس في أعماقي: “قُم، لقد انتهى الحزن دوره”. فنهضت، لا كبشرٍ هارب، بل ككيانٍ أزليّ وُلد من رماد التجربة.
لم أعد أبحث عن الحب، بل صرتُ أنا ذاته. كل خيبة كانت مفتاحًا، كل دمعة كانت نهرًا يطهّرني. لم تعد نارك تحرقني، بل تصقلني، تُعيد تشكيل وجهي ليلمع كما النجوم التي لا تخشى العتمة.
أنا الآن تمثالُ الرجاء، نحته الزمان من وجعي، وغسله الضوء من مرارتي. لم أُخلق كي أُعبد، بل كي أُذكّر بأن لا أحد ينكسر إن اختار أن يحب نفسه من جديد.
في داخلي مدينةٌ لم تُهدم، وقلبٌ لا يزال يفتح أبوابه، حتى لمن أطفأوا شموعه.
أمشي كمن يحفظ سرّ الخلود، أنظر للأرض كمن يرى فيها فردوسه، وأهمس لكل عابر:
ما ظننته نهاية، كان أول الفصول.
وما حسبته لعنة، كان بذرة النور.
أنا لست أسطورة، بل وعدٌ لكل من أحب وسط الألم… فصار النور فيه يقينًا لا يموت.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد