حوار: نور خالد الرفاعي
نورهان حارس عبدالوهاب، ابنة الواحد وعشرين عاماً، تقطن في جنوب البلاد وتحديداً بمحافظة سوهاج، تدرس بكلية العلوم قسم الكيمياء والميكروبيولوجي، وقد قاربت على التخرج فها هي بالسنة الأخيرة بالكلية.
بدأت بالكتابة واكتشاف موهبتها منذ نعومة أظافرها، منذ تعلمها للقراءة والكتابة في الصف الثاني الإبتدائي وربما أبكر أيضاً، ولدت ببيت أدبي تماماً، فوالدها أستاذ جامعي في الأدب الإنجليزي، ووالدتها تخصصها الجامعي كان للغة العربية، وبوجود العديد من الكتب وحبها للعبث واللعب بهم، بدأ حبها للقراءة، فكانت تقرأ بلا توقف، وبلحظة بدأت بالكتابة، فكاتب بلا توقف للآن أيضاً.

إتجهت للكتابة والنشر بإستمرار على صفحتها بمواقع التواصل الإجتماعي، وكانت مشاركتها بكتاب مجمع تحت عنوان “مراسيل مبعثرة” هي البداية بالأعمال الورقية لها، وهو مجموعة رسائل كتبت لأشخاص ربما يجدون بها المواساة أو الإلها، لعلها تصل.
تقول نورهان حارس: “أخبرت صديقتي يوما ان كل من يستطيع أن يشعر يستطيع أن يكتب أيضاً، لذلك لم أرى أن الكتابة موهبة أبدا .. لطالما رأيتها لغة نترجم بها ما نشعر به أو على الأقل طريقة لمواساة غيرنا أنه لا يشعر بكل هذه المشاعر وحده..”
وأضافت أن اللون المفضل لها بالكتابة هي الخواطر القصيرة، فهي تعبر عن شعورها في لحظة ما بطريقة تجعلها تشعر بذاتها، حتى وإن مرت عشرات السنين، وتتمنى لو ربما اتجهت للروايات يوما ما، وهو ما بدأت به بالفعل وتسعى لإكماله، فهو يحتاج للكثير من الإنتباه والتركيز للوصول للحبكة.

عن رأيها بالكتابة والمجال في عصرنا الحالي، فهي تحب ظهور كتاب جدد بالساعة كل بضع سنوات، فهذا يدل على وجود أجيال مازالت متمسكة ومحبة للأوراق برغم جنون العالم المحيط وانتشار الانترنت والعالم الإفتراضي.
وبكشفها عن سر تطورها قالت: “لا شئ سيبقى إذا لم تداوم عليه”
وهذا ما تفعله، فتكتب بصدق بدون الإلتفات للباقي، تتمنى نورهان أن تصبح شخصا متميزا في مجال الكتابة، وموثراً.
وأضافت أن الداعم الأول لها والداها، فهما أساس كل شئ بداخلها وليس بمجال الكتابة فقط، فهي وإن مر العمر، تظل ورقة خضراء متعلقة بشجرتهم النضرة، وأيضاً بحياتها طفولتها بجدة في المملكة العربية السعودية، كانت معلمتها أيضاً داعمة لها منذ الصف الأول الإبتدائي، فعندما يحين دورها للقراءة تقول: “وجاء دور الفتاة التي أحب قراءتها” فكانت سبباً لثقتها بنفسها وموهبتها، وكانت أيضاً “الأستاذة الفاضلة فوزية” مصدر دعم كبير، فتتقدم نورهان ونتقدم نحن لها بكل الإمتنان والتقدير، وعند عودتها لمصر نجحت في كسب الأصدقاء المميزين، الذين لطالما أطلقو عليها لقب الكاتبة، فيقرؤون ما تكتب ويحفظونة عن ظهر قلب.

وأضافت مواهبها الأخرى المميزة، فأضافت الحديث عن الرسم، وحبها له، فأكثر ما تحبه هو رسم المانديلا، تلك النقوش كثيرة التفاصيل، فلو كما أنها ترتب الفوضى التي تملأ عقلها، فيبدو كل شئ وكأنه بترتيب مميز وبمكانه، وتحب أيضاً لهب الكرة الطائرة، الإستلام وتمهيد الكرة ومن ثم القفز وضربها بقوة أعلى الشبكة، فترى نفسها لاعبة كرة طائرة لا بأس بها.
وبالنهاية أضافت نصيحة للشباب، فتخبرهم أن يكونو صادقين فيما يكتبون، وأن يصدقو أن جودة الكتابة تأتي من صدق المشاعر لا من المراوغة بالحروف والكلمات.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا