مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نفاد الأسواق من الغذاء والدقيق كسلعة أساسية

Img 20250421 Wa0230

كتبت: ريم رمضان السلوت

 

 

في قطاعٍ يُحاصر من كل جانب ، لم يعد الجوع خبرًا عابرًا، بل يُعاش يومًا بيوم ، حيث يختلط صدى القصف وطنين الطائرات بأنين الأمعاء الخاوية ، وتصبح لُقمة الخبز حُلمًا يتجاوز حدود الاحتمال.

 

يستمر العدوان الإسرائيلي في تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، في مشهدٍ يختزل ما بين الجوع والقتل والدمار…

 

و غياب الدقيق كسلعة أساسية في السوق فاقم الوضع بشكلٍ كارثي ولا بديل له. نتج عن ذلك إغلاق جميع المخابز بشكل كلي منذ انتهاء شهر رمضان المنقضي وحتى اللحظة، حيث أصبح رغيف الخبز أمنيةً حقيقية للكثير من العائلات.

 

عيونٌ باكية تشتهي شيئًا يُؤكل، والأهالي في حيرةٍ مستمرة، ودوامة لا تهدأ أمام سؤال أطفالهم: “ماذا سنطهو اليوم؟”

جمرٌ يشتعل في صدر الأب بدلًا من اشتعاله تحت الإناء، ليطهو لهم وجبة طعام…

 

المخابز أُغلقت، المساعدات توقفت، والأسواق أصبحت شبه خالية من الغذاء.

حتى “التكيات” التي كانت تمد يد العون أحيانًا، أصبحت تقف عاجزة أمام نفاد كل شيء.

 

وفي ظل استمرار سياسة التجويع المفروضة على المواطنين، تدفع الأجساد التي أنهكها الخوف والقلق ثمنًا آخر…

شحوبٌ في الوجوه نتيجة نقص الفيتامينات والمعادن، ونقص غير طبيعي في الوزن، أنهك الصغار والكبار.

 

لطالما سمعنا: “ما حدا بموت من الجوع…”

لكن في غزة، كل شيء مختلف.

هنا، يموت الناس جوعًا، وهم خائفون، قلقون، مقهورون.

العديد من المنظمات إنسانية تحذر من خطر مجاعة جماعية تلوح في الأفق…

والمواطنون يحمّلون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان، ورفع الحصار، وإنقاذ أكثر من مليوني إنسان يعيشون في ظروف لا تليق بالبشر.