مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نشأة الحضارة الفرعونية

كتب: محمد صالح

 

العديد من الناس يسأل عن حضارة الفراعنة في مصر، وهي مملكة كبيرة في ذلك الوقت؛ وكانت عددًا من الممالك المنتشرة هنا وهناك، إلا أن هذه الحضارة عريقة، ولها أسباب تكوين، وأسباب قوة، وأسباب ضعف.

ففي فترة ضعفها؛ استغل المهاجرون الآسيويون المقيمون في دلتا النيل وتحديدًا بلدة زوان، استغلوا ضعف سلطة الدولة، وفرضوا سيطرتهم على المنطقة حتى أنهم أخذوا يعاملون الفرعون بحدة، وفرضوا عليه دفع الجزية، ونصّبوا فراعنة منهم، استمر هذا الحال أكثر من مائة عام من تدني المستوى الثقافي، حتى استجمع الفراعنة قوتهم وشنوا حربًا استمرت لثلاثين عامًا، حتى استعادوا فيها ملكهم في 1555 قبل الميلاد، ويعود الفضل في الانتصار على الهكسوس إلى الفرعون أحمس الأول.

السؤال هنا، وأرى الكثير لا يصدق أن ممالك الفراعنة مرت بهذا الضعف، واستمر كل هذه السنوات، واحتاجت الاستعادة ثلاثين عامًا، وأنها كذلك حينما بدأت في التعافي، كانت هناك حاجة ملحة لتدابير مختلفة، مثل التركيز على تعزيز قوتهم العسكري، حتى أن نفوذ الدولة الفرعونية توسع إلى سوريا شمالًا، وبلاد النوبة جنوبًا، وقد برزت عبادة الإله آمون في تلك الفترة، وكان معبد الكرنك مركزًا دِينِيًّا هَامًّا، وكان حكم الملكة حتشبسوت إحدى أهم فترات هذه المرحلة، ثم جاء عصر أمحوتب الرابع الذي فرض قيودًا دينية على العبادة، وفرض عبادة الإله آتون إله الشمس، وقام بنقل العاصمة من طيبة إلى مدينة إخناتون.

من حكام هذه الحقبة توت عنخ آمون، ورمسيس الثاني الذي قاد معركة قادش التي استمرت 15 سنة وانتهت بمعاهدة سلام مع الحيثيين، وتراجعت مرة أخرى.

وبالتالي نعرف أن الفراعنة لعبت القوة العسكرية، والعبادة الدينية روحًا جعلت دولتهم تقوى وتزدهر، وذاع سيتهم بسيطرتهم على كثير من البلاد حولهم كبلاد الشام وغيرها رغم أنه لم يطل.