مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نادية حمدي في حوار حصري مع مجلة إيفرست الأدبية 

 

 

كتبت: مريم منصور 

 

الأدب فن راقٍ يتخيره من ذا خلقٍ سامٍ، فمن يختّص به لابد أن يكون أهلًا لذلك الشرف العظيم، تلك كانت كلمات نادية حمدي عن الأدب، وللتعرف عليها أكثر.

 

نادية حمدي، فتاة حالمة وشغوفة بالأدب، تدرس في كلية التجارة التابعة لجامعة عين شمس، تخطت الحادية والعشرون ربيعًا، ابنة محافظة سوهاج إلا أنها تقطن حاليًا بمحافظة القاهرة.

 

حدثتنا عن بدايتها الأدبية مؤكدةً أنها تمثلت في رواية صغيرة، ثم تولّد بداخلها حب الأدب فشرّعت في كتابة اسكريبت؛ لتكون بدايتها في الثلاثين من شهر نوڤمبر لعام ألفين وتسعة عشر.

 

وأوضحت قائلةً أن شغفها الدائم للكتابة حثها علىٰ البحث والمطالعة أكثر حول ماهيتها، فالتحقت بالدورات التدريبية، والورش، والاستماع إلى رأي قرّائها حول مايخطه قلمها، والقراءة، مما دعم ذلك أداءها بشكل ملحوظ.

 

فيما أحاطتنا بالعلم عن العوائق التي حالت دون نجاحها في بدايتها كغيرها فكان الوقت هو التحدي الحقيقي لها؛ فالجميع يرغبون النجاح من بدايتهم غافلين عن الصعوبات التي ستداركهم في طريقهم، لكن تجلدها وإيمانها بحتمية الوصول بعد السعي يزيد من إصرارها على المحاولة الدائمة، مُضيفةً أنها لن تسمح لذاتها بالاستسلام يومًا، والوقوف عند نقطة معينة دون الولوج لما يليها.

 

فيما أشارت نادية إلى أن النجاح لا يتم إلا بعد تعرض صاحبه للضغط؛ فالموهبة ينبغي لاكتشافها إجبار صاحبها على بيئة معينة والضغط عادةً ما يكون الاختيار الأمثل لذلك، وصرّحت بأن أولىٰ أعمالها رواية “كوبيدا” قد اكتملت برؤيتها تلك، وبتوفيق من الله تعالىٰ، بالإضافة إلىٰ الدعم الذي حصلت عليه من شقيقتها، وصديقتها.

 

والجدير بالذكر النجاح الكبير الذي حققته نادية بوليدتها الأولىٰ ” كوبيدا” في معرض الكتاب الدولي هذا العام مُبينةً أن روايتها تواجدت ثلاث أيام فقط لتعلن دار النشر عن نفاذ الطبعة الأولىٰ لديهم، وتطمح لأن تصل لأعلىٰ مبيعات؛ كي يقتنيها عدد أكبر من القرّاء، وتترك أثرًا في نفوسهم بها.

 

وحسب ما اطلعنا عليه حول السمات التي تمتاز بها أعربت عن كونها تسعىٰ دائمًا للارتقاء، وما يُعلي من مستواها الأدبي، وتعزو عن مفهوم المقارنة بغيرها الذي يقتل مواهب الآخرين حال التخلق به.

 

كما أكدّت نادية أن الأدب فن وهبه الله إلينا، واختصنا به عن سوانا، لذا من الأفضل أن يطلع القرّاء على الأعمال قبل دعمها، إن كان مُسيئًا نجتنبه، وإن كان رائعًا نعمل على إثرائه والعمل به.

 

وأضافت قائلةً أن آراء القرّاء الداعمة لها تترك في نفسها أثرًا يحفزها على الاستمرار خاصةً عندما يتخلل بداخلها الافتقار إلى الشغف.

 

وقد تركت رسالة للشباب نصحتهم بالكشف عن مواهبهم، والتأكد من قدرتهم على الأداء الجيد قبل الولوج بمجال معين، والتحلي بالصبر؛ فكل مجال يتطلب الجهد المتواصل دون اليأس، ثم حذرتهم من التخلي عن أحلامهم؛ فربما تكون سببًا في هداية أحدهم لشيء ما.

 

وفي نهاية الحوار الذي راق إليّ كثيرًا ونلت شرفًا به، وجهت نادية الشكر لمجلتنا، وأخبرتنا أنها لم تحظىٰ بهذه المتعة في حوار من قبل إلا مع ايفريست، وأن الحوار كان لطيفًا بجانب تلك الأسئلة التي لم تجدها في مجلة أخرىٰ مما يدل ذلك على التميز الذي يروق لها، واختصت مريم منصور التي قامت معها بالحوار، وأنها ممتنة لها ولايفريست على لطفهما وتواصلهما معها؛ لإجراء هذا الحوار.