كتبت: خلود محمد
في الآونة الأخيرة وخاصة من يومين وقع أمام اعيوننا قصة قديمة منذ أيام الإغريق وهي شخصية ميدوسا؛ شخصية من شخصيات القصص الأغريقية كانت تعمل في المعبد وكانت جميلة وفاتنة لدرجة أن إله البحار بوسيدين اغتص__بها وعند معرفه إله الحكمة علم بما وقع على ميدوسا بدل أن يعاقب الجاني عاقب ميدوسا وجعلها قبيحة وفي وجهها ثعابين وظلت ميدوسا رمز ومثال للضحايا الناجين من الاعتداء الجنسي.
واستغل بعض رواد التواصل الاجتماعي هذا وقاموا بإعادة أحياء قصة ميدوسا لفتيات العصر الحالي الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي.
ولكن استخدامك وتشبهك بقصصٍ لا تتآلف مع دينِ الإسلام للتعبير عن حادثةٍ أصابتك سترها الله عنك فتفضِح نفسك ظنًّا أن ذلك تظاهرٌ بالقوة وعدم الخوف من نشر الحقيقة= ذلك عدم حياء، وهو الضّعف بحد ذاته.
تخيّل أن يرزقك الله بعقلٍ وتكون مُسلمًا موحدًا بالله، وتذهبُ لتقليد اعتقادٍ ليس له صِلة بديانتك كمن لديهم إلهٌ غير إلهنا يغتـ.صب النساء؟
لا أنكر أن كل الأسف لما تعرضوا لهذا ،ولكن هذة تقليد أعمى للغرب وقد أمر اللة بستر أنفاسنا لأن ما وقع هذا كان بلاء.
ولكن لمشاركة في هذا التريند تحت مُسمى “العاطفة والضحيّة”، والدفاع بقوّة عنه حتى صار يتشاركه الجميع= هذا جهلٌ وتسرُّعٌ وعدم تكلفة النفس بالتفكيرِ ولو قليلًا.
ولهذا عدَّةُ أمورٍ شائكة:
أنَّ هناك من يقلِّدون ذلك تعاطفًا مع الحالة، رغم أن هناك ألفُ سبيلٍ غير ذلك للتعاطف؟
هذا حرامٌ صريح، ولا يجوز، وهناك عدَّة أسباب؛
- أولها أن القصة كما ذكرنا عن إلهٍ غير الله يظهر بصورة المُعتـ.دي، وامرأة من قصة خيالية قيل فيها ما قيل، والمصيبة هو التشبُّه بحادثتها كونها كانت ضحيّة، وهذا ما يسمى بالتقليد الأعمى.
وقد قال نبينا ﷺ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. [رواه أحمد وصححه الألباني]
- ما يحدث من عدم التستّر (إذا كان بالجسد أو البلاء)
لا ضير من مشاركة الحديث عما أصابنا للأقرباء والأصدقاء، ما لم يكن ذلك سخطًا بالله؛ فهو جائز.
• أما مشاركة جزء من جسدك أمام عامَّةِ الناس، والإجهار بفضح ما ستره الله فهو غير جائز.
• مشاركة صورة هذا الرمز أو رسمه، كوشمٍ أو غيره فهو غير جائز كذلك.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق