حوار/ سارة الببلاوي
هي شابة تمكنت من أن تخطو أولى خطواتها معنا العام الماضي وهي تحمل على عاتقها مجموعتها القصصية الأولى “في عالم آخر” وجاءت لتوثق أقدامها على أرض دار نبض القمة تحمل على رأسها موتى ولكن يتنفسون، فهل هذا مخيف أم أنه شيئًا عاديًا، عليك أن تقرأ سطور حوارنا لتعرف سر جديد من أسرار الكاتبة إسراء محمد
*عرفِ قُراء المجلة عنكِ بشكل أكثر تفصيلًا؟
أنا إسراء محمد طالبة في الفرقة الثالثة كلية التجارة جامعة القاهرة قسم إدارة أعمال، أبلُغ من العُمر واحد وعشرين عامًا.
*متى وكيف اكتشفتِ ولعكِ بالكتابة تحديدًا؟
إكتشَفت موهبتي في المرحلة الإعدادية وكنت أراها هواية لا ترتَقي إلي الموهبة!؛ حتى إعتادتُ على اللجوء إلي الكتابة بعد الله سبحانه وتعالى فَوجدتُ فيها ركنًا هادئًا يحتوي أفكاري، وحينما وصلت إلى المرحلة الثانوية بدأت في نشر خواطري على مواقع التواصل الإجتماعي إلى أن بدأت في كتابة عمَلي الأول المجموعة القصصية (في عالمٍ آخر)
ومن ثمَ جاءت إلَي فِكرة عملي الثاني -و ليس الأخير بإذن الله وَحدُه- (موتى ولكن يتنفَسون)
*متى جاءت إليك فكرة تأليف كتابك؟
أتَت إلَيٌَ فِكرَتُه في فترة معرض القاهرة الدولي السابق لِعام ٢٠٢٣ وأنهَيتُه في شهر رمضان المُبارك
*من الداعم الأول لكِ منذ بدايتكِ؟
من أوائل الداعمين لي كان أبي حفظَهُ الله لي.. هو مَن زرَعَ بِداخلي حُب الكتب و الكتابة؛ ولكن بعد نَشري لِعمَلي الأول وعِلم عائلتي جميعها بِموهبَتي أصبَح جميع من حَولي بلا إستثناء مُساندين لي و لهم كامل الشُكر على كل دعمًا قُدِمَ لي، ولن أنسى دعم أصدقائي لي منذ البداية إلى يومِنا هذا
*صف حال مسيرتكِ الأدبية؟
تَمُر مسيرَتي الأدبية الآن بِفترة مُستَقِرة، إضافةً إلى أنها تطورَت كثيرًا بعد إنضمامي إلي دار نبض القمة؛ و يعلَم الله أن الشهرة لم تَكُن هدَفي الأول إلا أن إرتباط إسمي بِإسم (دار نبض القمة) أضافَ لي الكثير ..
*لماذا جاء عملكِ الأول يحمل إسم “في عالمٍ آخر”؟
سُميَ عمَلي الأول بِذلك الإسم نظرًا لِما تحتَويه المجموعة القصصية من قصصًا شتى تشمَل عوالم عديدة ما بين الواقع والخيال، دراما وإثارة وتشويق وأمراض النفسية، جميعَهم داخل مجموعتي فَوجَدت في ذلك الإسم معنى شاملًا لِذَلُك ..
*كيف جاءت إليكِ فكرة تأليف هذه المجموعة القصصية؟
في أوقات فراغي كنت أُفَضِل كتابة قصص تُخامِرَني، ولم أرغَب في نشرَهُم كما إعتادتُ، ولكن أرَدتُ جمعَهُم في مؤلف واحد؛ لِيكونوا بدايةً لي خاصةً أنني كنت أعتقد أنني لا أستطيع تأليف رواية كاملة كما أستطيع تأليف القصص.

*كيف كانت ردود أفعال القُراء على مجموعتكِ القصصية “في عالم آخر”؟
تلقَيت ردود أفعال على المجموعة لم أتوقعها، في مُقدمَتهُم الدهشة مَمَن كانوا لا يعلَمون بِموهبتي، حمدًا لِله لم أتلقى رد فعل يُحبطني، بل وصلَتني كلمات تحفيزية عديدة.
*هل تعرضتِ للنقد الأدبي بعملك الأول، وهل أثر ذلك عليكِ ككاتبة بالإيجاب أم بالسلب؟
إن كان هناكَ نقدًا فقد كان يَكمُن في بعض القصص بِاللغة العامية وذلك ما عدَلتُه في عملي الذي وقعت عقده مع دار نبض القمة حاليًا.
*لماذا قررتِ الإنتقال من كونك كاتبة للقصص إلى روائية تخط لنا بأناملها روايتها الأولي، وهل هذه مجازفة أم أنها حلم؟
لم أكُن أشعُر أن بإستطاعَتي تأليف رواية كاملة نظرًا لِلفارِق بين القصة والرواية في الحجم والحَبكة الدرامية، ولكن تلبية لِطلب عددًا من القراء قرَرت أن أبدأ في روايتي الأولى رغم أن في ذلك مجازفة كبيرة.
*لماذا جاءت روايتكِ هذه تحمل إسم “موتي ولكن يتنفسون” ألم تجدي أن الإسم يحمل غرابة بعض الشيء؟
في عالمنا الكثير من الموتى بعضهم حَولَنا يتنفسون ويُجالِسونَنا وربما يضحَكون ولكن موتى لا يُضيفون شيئًا، وتركوا الحبال لِعقلي يَخلُق أهوامًا ويَقحِمني داخِلهُم، توقفَت حياتهم منذ أعوامًا مضَت، وتناسوا كيفية مجاراة العالم؟! كما توقفوا عن مواكبة التغييرات التي تطرأ على حياتَهُم، وهذا ما ينتَشِلَهُم من تصنيف (أحياء)؛ هؤلاء مَن سأتحدَث عنهُم في عمَلي (موتى ولكن يتنفَسون)
*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياة الكاتبة إسراء محمد ؟
في بداية مسيرَتي كنت أنشُر خواطر من باب الترفية، وكنت أهتم بِذلك، أما الآن رغم إعترافي بِالبصمة التي تَترُكها وسائل التواصل في عصرنا الحالي، ورغم أنني أسعى في ذلك إلا أن وسائل التواصل ليسَت أولوياتي إلى حدٍ كبير.
*ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لكِ؟
في الأساس أرى أنهُ من اللطيف أن أتواجد في مكان يجمَع العديد من مالكي ذات الموهبة التي أملُكها؛ وهذا لا يُنفي حقيقة أن الوسط الأدبي يُمكِنَهُ تطويرَك بِالدعم تارة، والنقد البناء الذي سَيُضيف لكَ تارةً أخرى، كما أنه في إستطاعتهُ هدمَ أجزاءًا منك إذا تُرِكَت مساحة يتغلَل منها الحقد.

*كيف جاء تعاقدكِ الثاني مع دار “نبض القمة”؟
بعد تجربتي الأولى مع دار نبض القمة، وبعد التعامل والمساندة التي قُدمَت لي طوال هذا العام؛ لذلك تشجَعت وقرَرت أن يكون لنا تعامل آخر بِعملٍ أقوى، ومن حُسن حظي أنني قُبِلت لِلمرة الثانية، وبِعملٍ مُختَلِف تمامًا، وأتمنى مرة أخرى ألا يكون الأخير.
*إلام تطمحين في الفترة المقبلة؟
أتمنى أن تنال الرواية إقبال أقوى من ذي قبل، وألا تتوقف مسيرَتي في الرواية القادمة ولا الثالثة، كما أن يلاحظ الجميع في الفترة المُقبِلة مدى تطَور إسلوبي ما بين العمل الأول والثاني.
*إذا أُتيحت لكِ الفرصة بتوجيه رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
إلي دكتور حنان لاشين، في كل مرة أُنهي كتابًا يَحمِل إسمِك، أنتهي وأنا شاردة الذهن فيما قرأتُه توًا، وطامحة أن أكون قادرة على تقديم عملًا في قوة أعمالك التي لا تنتهي.
*وجهي رسالة للكتاب المبتدئين؟
قَدِم أفكارك بِالطريقة التي تَحلو لَك طالما تَحمِل فكرة حقًا وليس تقليدًا أو لِمُجرد أن تَحمِل لقب (كاتب)، إسعى في تطوير ذاتك بِذاتِك، ومن الآن فَلا تنتظِر أحدًا لِيأخُذ بِيدَيك إلى خطوتَك الأولى، والأهم ألا تَنظُر إلى نجاح غيرَك سوى نظرة تعَلُم وتمَني أن تُصبِح مِثلَه بل أعلى.

- ما رأيكِ في التعامل للمرة الثانية مع دار نبض القمة؟
دار نبض القمة تطورَت ولازالت تطور يومًا بعد يوم وتأخذ بِيد كُتابِها معها، هُنا فقط أرى أن نجاح شخصًا واحد يَعُم على الجميع كما حدَث حينما كُرِمَ أستاذ وليد عاطف، شعرنا أنه نجاحنا لنا جميعًا، وهذا ما يَجذِب الجميع إلى محاولات عديدة لِلإنضمام إلى دار نبض القمة.
*أخيرًا في الختام ما رأيك في حوارنا هذا؟
لم تتوقَف أستاذة سارة الببلاوي عن إبهاري بِأسئلتِها التي تَلمِس مواضيع غير تقليدية، فَفي هذا الحوار بعض الأسئلة التي جذبَت نظري لِلتفكير في أمورٍا لم أنتبِه لها، وشرفٌ لي أنني لِلمرة الثانية أنال حوارًا معها، وفي مجلة إيڤرست الأدبية.
في نهاية حوارنا هذا لا يسعني إلا أن أبدي إعجابي بتلك المبدعة الجميلة ابنة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية؛ لما تملكه من قوة تعبير وقدرة وبراعة في اختيار من الألفاظ اللغوية أقواها وأحسنها، وهذا ما يثبت لنا جميعًا سعي الكاتبة نحو تطور أسلوب كتاباتها على غرار كبار الكُتاب، وهذا ما يجعلني أتوقع لها أنها بعد سنواتٍ قليلة ستكون من أصحاب الأقلام القلائل المعروفة في مصر، وختامًا لها مني كل التقدير والإحترام على هذا الحوار الرائع متمنية لها كل التوفيق فيما هي مُقبلة عليه.






المزيد
كاتبة شابة تحمل طموحًا واسعًا، ولم تكتفِ بالكتابة في إطار واحد، بل اختارت التنوع سبيلًا للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، فتنقلت بين موضوعات مختلفة، باحثة عن أثر يصل إلى القارئ ويترك بداخله صدىً خاصًا.
في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.
بين الحزنِ العميقِ والكلماتِ الصادقة، تتشكّل ملامح عالمه الأدبي، حيثُ تتحوّل المشاعر إلىٰ نصوصٍ نابضةٍ بالحياة. يكتبُ ليخفّف عن روحه، ويمنح صوته لكلِّ مَن اختار الصمت.