………مواسم……..
✍️ د.زهراء حافظ رحيمه
ذاتَ مرّة، وأنا في حديقةِ منزلي،
كنتُ أراقب ألوانًا شتّى من الزهور تتناثر حولي،
بعضها حين يزهرُ يملأ قلبي بالفرح،
وبعضها حين يذبلُ يوقظ فيّ حنينًا غريبًا،
كأنّها تروي لي حكايات العمر في صمتٍ وألوان.
وكلّما رويتها، حافظت على رونقها الرّوحي،
وكأنّي أروي روحي أنا أيضًا،
فهي لم تكن زهورًا فقط… بل كانت مرآتي،
تعكس وجهي، مواسمي، وسرَّ قلبي،
فأزهرُ معها رغم تقلّبات الفصول.
إن أردتم معرفتي…
فانظروا إلى زهور حديقتي؛
هناك ستقرؤون فصولي كلّها.
بعض المواسم كان الحزن فيها طويلًا،
والفرح لم يبقَ إلا قليلًا،
ثم حلّ التصحّر على قلبي،
فصار الغيابُ ينهش أغصانه،
وصارت الذكرياتُ شمسًا حارقة
تترك في الروح شقوقًا وندوبًا.
ومع ذلك… ما زلتُ أحتفظ ببذور صغيرة في داخلي،
أزرعها سرًّا،
علّها تزهر يومًا وتعيد للحياة ربيعها.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى