أبدية رمادية
الستارة تبتلع الغرفة،
يد باردة تعانق كتفًا،
فصار الظل عناقًا لا يفلت.
تأخر عن الغروب،
بلعته المدينة بأسنانها،
فصار ثوبًا بلا اثر
شجرة خضراء تفترش الأرض
يحميها جدار رمادي،
فصار حدود حياتها الأبدية.
صافح وجهها الترابي الشمس،
فبقيت بلا غناء،
فصارت نخلة حمقاء.
رفع الستائر،
يده على زجاج معتم،
رماح الأصوات لا تكسر الزجاج،
فصار قلبه ينزف هوس غيابك.
فتح النافذة على ليل لا إشراق فيه،
التفت إلى الغرفة وجدها فارغة،
قلب يديه فاختفت،
فهمس الصقيع من أنا.
مشى في الممر حتى انتهى الجدار،
وضع كفه على الطلاء البارد،
وصار صدى خطوته يسأل عن صاحبه.
لمس الجدار،
نظر إلى نفسه في المرآة،
فوقعت المرآة إلى الفراغ الذي تركته
مريم الرفاعي






المزيد
الأحلام التي تنتظر عند آخر الطريق بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد
مِحرابُ الجَناحِ الكَسير بقلم فلاح كريم العراقي
معزوفة الصمت بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله