كنت كل ما أملك
بقلم: د. أمجد حسن الحاج
كنت كل ما أملك…
كنت الحلم الذي عشت له، والنبض الذي أعاد لروحي حياتها، كنت الأمان حين ضاقت بي الطرقات، والدفء حين تجمد كل شيء حولي.
لم أرَ في الدنيا شيئًا أجمل منك، ولم أعرف للحياة طعمًا إلا بك.
كنت كل ما أملك…
أعطيتك قلبي بلا خوف، سلمتك أيامي بلا تردد، وضعت بين يديك روحي كطفل واثق أن حضنك وطن لا يخون.
لكن ماذا حدث؟
لماذا رحلت وتركتني فارغًا؟ لماذا أخذت معك ألواني وتركتني رماديًا لا يشبه سوى الغياب؟
كنت كل ما أملك…
واليوم لم يبقَ مني إلا حطام قلب، وذاكرة مثقلة بذكرياتك، وصوت داخلي يردد اسمك في كل لحظة.
أحاول أن أنساك، لكنك تعيش في تفاصيل حياتي… في الأماكن التي جمعتنا، في الرسائل التي خبأتها، في الصور التي لم أجرؤ على تمزيقها.
كنت كل ما أملك…
ورحيلك لم يسرقك وحدك، بل سرقني أنا أيضًا، سرق فرحتي، وأحلامي، وأيامي القادمة.
صرت بعدك غريبًا حتى عن نفسي… نصف إنسان يبحث عنك في كل الطرقات، ولا يجد إلا الفراغ.
آهٍ… لو تعلم كم أفتقدك!
ولو تعلم كم أكتبك الآن بدمعٍ لا يجف، وحنينٍ لا يهدأ… لربما عدت.






المزيد
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري
بقلم ابن الصعيد الهواري