مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من يطفئ ناري؟

Img 20250501 Wa0173

 

كتبت سارة أسامة النجار 

 

هرمت شرارة الجحيم ولم تجد قطرة ماء تُطفئها، كما هرمت غزة تحت نار الحصار. لن أتحدث عن علقة تكوين الاستيطان، ولن أعود إلى النكبة والنكسة، بل سأقف عند حرب الإبادة التي اقتلعتنا من أمننا، وابتلعت أرواحنا دون أن تترك لنا سوى الركام. 200 ألف ضحية بين قتيل وجريح، مليونا نازح، وتدميرٌ كاملٌ لمرافق غزة ومقابل كل هذا… لا شيء.  

 

غزة ليست بقعة على خارطة؛ إنها فلسطين، قلبٌ نابض في جسد الوطن العربي والإسلامي في أسيا ، تمتد نحو إفريقيا وأوروبا. ولو عطس شاب على شاطئها، لردد له المليارات: “يرحمكم الله.” ولكن لا تتعب نفسك في التخيل، فالعالم أصم أمام غزة، لكنه فصيح حين يتحدث عن جلاديها. 

 

في أرض الطغيان، حيث الظلم يشتعل، هبّت 12 دولة ترسل طائرات إطفاء، عشرات المبادرات لمدّ يد العون في أقل من 24ساعة، وكأن الحرائق تهدد ضمير العالم أكثر من صرخات غزة. ما هذه المفارقة؟ الكوكب عاجز عن إرسال حبة قمح إلى غزة، لكنه يسير أساطيل لإنقاذ جلاديها. 

 

من يطفئ ناري؟ من يطفئ نيران غزة؟!