مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مشهدٌ لا يراه أحد

Img 20250418 Wa0001(1)

 

كتبت سارة عماد

في زاويةٍ من القلب، تتكدّس الآهات، كأوراقٍ مبللة لم تجد من يقرأها، كل وجعٍ مرّ بي، نقش على جدار روحي أثرًا لا يُمحى، وكل مشاعر لم تُقال، تحوّلت إلى ندبةٍ خرساء لا ينفع معها الوقت ولا النسيان، أحمل داخلي مشهدًا لا يراه أحد، مشهدًا متكررًا… أنا هناك، أجلس وحيدة في عتمة الذاكرة، أحتضن جرحًا لا ينزف، لكنه لا يندمل، أراقب النسخة القديمة منّي تصرخ بصمت، وتضحك بصوتٍ لا يُقنع أحدًا، الوجع ليس في الحدث، بل في التراكم، في كل مرة قلتُ فيها “أنا بخير” وقلبي كان ينهار، في كل ليلةٍ وضعت رأسي على الوسادة، وكنت أنا والدموع نتقاسم الصمت والخيبة.

هناك مشاعر تائهة بيني وبين الحياة، لم تجد مكانًا تستقر فيه، فصارت ترتدّ إلى داخلي؛ تحرق، وتُتعب، وتبعثر، أعلم أن بعض الجراح تُخفيها الابتسامة، وأن أكثر الآهات ألمًا، تلك التي لا نسمعها، أعلم أنني في لحظات كثيرة كنتُ بحاجة لصوتٍ يربّت على قلبي، مثل: “أنا هنا”، “أفهمك”، “أنا أشعر بك”؛ لأي شيءٍ صغير يُشعرني أنني لست وحدي؛ لكنّني لم أجد سوى صدى نفسي، وصدى مشهدٍ لا يُعرض إلا لي، مشهدٌ من وجعٍ طويل بلا نهاية.

 

بقلم: سارة عماد.