كتبت: علياء زيدان.
قالت بصوتٍ مشجون: مؤخرًا نُحر قلبي وعلمتُ أن كل منْ يراني من بعيدٍ يرىٰ فتاة هوجاء كموجِ البحر، أقوي من الفولاذ فلا ألينُ لأحد أبدًا، يتمنىٰ الجميعُ قُربي ومحبتي؛ لرؤيتهم تلكَ القشرة فقط ولا يتعمقُ البتة، علمتُ أيضًا من أقرب الأقربين لقلبي أنني لا أصلح لأحدٌ صديقة أم حبيبةٍ، وأن كُل الضحكِ والصخبِ ما هو إلا كالورق علىٰ إحدى الأشجارِ ما إن تساقطَ في الخريفِ سترىٰ قبحها أن هذا الوجه الضاحكِ ما هو إلا إنعكاس مرآتي لا أكثر، فهي تُشبهني تمامًا بارعة في دفن بشاعتها عن العالمِ فما أنا إلا شخصُ يبكي كُل ليلة، ما أنا إلا شخصُ باهتٌ لا أكثر ولستُ سوى زُجاجٍ مكسور لملم شظاياه تَجمُلًا أمام الخليقة حتىٰ لا يستاءَ مني أحدهم، لستُ سِوى كسورٍ مُجمعة حتىٰ لا يكون كل كسرٍ وحيدًا في حزنه أيا كُلَ قريبٍ وبعيدٍ عني، لا تقترب أبدًا فتبغضُني بعدها وترحلُ فأزيد كسرًا دفينًا، أعلموا هَويتي قبل قُربكم بكائي، وحُزني، وإنطفائي وكسوري التي لا تُرى من بعيد مطلقًا لا تُخبروني أنكم باقون ليَّ وما أن ترونَ كينونتي ترحلون وتتركوني بكسورٍ جديدة ونيران مشتعلة داخلي لا إنطفاء لها تتركوني رمادًا أسود وَيحُكمُ فأنا أكتفيتُ فلست بهذا السوء أبدًا.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن