يا أنت…
الساكن في زاوية الحنين، أكتب لك من مكانٍ لا تحدّه الجهات، حيث النافذة تطل على غيمةٍ تشبه ابتسامتك،وحيث الوقت لا يمضي… بل يتثاءب من الانتظار.
من بريد الرواء، حيث الحروف تنبت من الشوق، أبعث لك رسالة ملفوفة بورق الحنين، مختومة بأنفاسي كلما ناداك الحنين داخلي باسمٍ لم أعد أجرؤ على نطقه.
هل تسمعني؟
حين ترتجف أطراف المساء… فذلك أنا…
حين تضيء نجمة في غير أوانها… فذلك رجائي أن تلتفت…
أراك في وجه الغياب، في ظلال الأشياء التي فقدت نكهتها، وفي المقعد الفارغ الذي ما زلت أتركه لك… في كل قصيدة، وفي كل وجبة وحزن.
لم أعد أعرف إن كنت حلماً مرّ، أم وهماً أحببت أن أؤمن به، لكني أعرف أن قلبي… لا يهدأ حين يُذكر اسمك، ولو بين صمتين.
من بريد الرواء، أكتب لك… لا لتقرأ، بل لأتنفّس، فأحيانًا لا نكتب للبوح، بل لنمنع الألم من أن يتمدد أكثر.
يا قريبًا لا يأتي، ويا بعيدًا لا يغيب…
أما آن للحنين أن يتعب؟
أما آن لروحي أن تُغلق هذا الظرف؟
أم أن الرسائل التي لا تُرسل هي الوحيدة التي تعيش للأبد؟






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي