بقلم / أرزاق مُحمّد
-عندما كنتُ طفلة جذبني ذلك الرداء على إحدى الطبيبات كنت أقول أن إرتداءه شيء ثمين جداً يعطي صاحبة هيبةٌ كبيرة ..وبالفعل هو كذلك
وعندما كبرت ورمت بي الحياة في جميع منحنياتها ، وتخبطتُ كثيراً في دروب الحياة لاأعلم أين أتجه وأي تخصص أختار ، إصطفاني الله لأكون ممن سيرتدون ذلك الرداء يوماً ما ويأتمنهُم على حياة عبادة ، قد أكون تضجرت وتأففتُ كثيراً عن قصدٍ مني أو بغير قصد،ولكنني أحببتُه في النهاية أحببتُ لقب صيدلانية ، وأحببتُ أيضاً شعور أمي عندما يُقال لها هاهي قد أتت ابنتكِ الصيدلانية ،،وودتُ لو أنني لا أبيعُ العلاج فقط وأستطيعُ أن أبيع قليلاً من الطمأنينة مع أكواب حب ، وأبيعُ أيضاً جرعات من اللطف والأمان، مع رشة من الأمل والتفاؤل ، والآن تجدني قد تجاوزت نصفُ الرحلة بجدٍ وعزم هائل لأجل هذا الإصطفاء ولأجلِ هذا الحلم والمسؤولية التي ستقعُ على عاتقي ، وقد تحطمتُ كثيراً وتعثرتُ أكثر وكدتُ أن أفقد شغفي ،وأرى أنه لا يليقُ بي ولكنّي عندما ارتديتُ ذلك الرداء على محضِ الصدفة لأجل صورة فقط شعرتُ بدفء روحي ، وفرحٌ عظيم اجتاحني ،وعندما تأملتُ صورتي وجدتُني أليق به كثيراً ويليقُ بي أكثر ،وأنني ذات يوم سيُقال لي أنا أيضاً أنني ملاكٌ بردائها الأبيض!






المزيد
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي