مقامة التأمّل والشعور
بقلم خيرة عبدالكريم
يا صاحِ،
حدّثني قلبي ذات مساءٍ ساكن، حين هدأت الأصوات، وخفَتَت ضوضاء الأيام، فقال:
أما آن لك أن تُنصت لما فيك، بدل أن تُرهق سمعك بما حولك؟
فجلستُ في مقام التأمّل، لا رفيق لي إلا ظلّي، ولا حديث إلا صدى أنفاسي،
أُقلّب صفحات شعوري كما يُقلّب العابرُ كتابًا قديماً،
فيجد بين سطوره حكاياتٍ لم يعشها… لكنها عاشته.
رأيتُ الحنين متكئًا على باب الذاكرة،
والصبر واقفًا كحارسٍ نبيل،
والأمل، ذاك الغريب، يبتسم رغم كل شيء.
فقلت: ما هذه المقامات التي تسكنني؟
أأنا العابر فيها… أم هي التي تعبرني؟
فضحك القلب وقال:
بل أنت الحكاية،
وأنت الراوي،
وأنت المستمع الذي لم يكتفِ بعد.
يا صاحِ،
إن الشعور مقامٌ لا يُدرك بالعقل،
ولا يُروى بالحرف،
بل يُعاش كما يُعاش المطر:
قطرةً قطرة… حتى يغمر الروح.
فإن مررتَ يومًا بصمتٍ عميق،
فلا تخف،
فذاك باب الحكاية…
ومدخل المقام.






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي