كتبت: هاجر محمد
مرض التوحد أو الذاتوية هو: أحد الاضطرابات التابعة لإضطرابات التطور المسماه في اللغه إضطرابات في الطيف الذاتوي.(Autism Spectrum Disorders – ASD) ويبدأ ظهور هذا المرض في سن الرضاعة وقبل بلوغ الطفل الثلاث سنـوات في الأغلب.
بالرغم من اَختلاف أعراض المرض من طفل لآخر فإن جميع إضطرابات الذاتوية تؤثر علي إتصال الطفل بالمحيطين به.
وقد أوضحت التقديرات أن 6 من بين 1000 طفل يعانون من الذاتوية في الولايات المتحدة وهذا العدد في تزايد.
وبالرغم من عدم وجود علاج لهذا المرض، فإن الكشف المبكر والتشخيص تؤثر بشكل ملحوظ وجديًا في حياة الطفل وتعامله مع المحيطين به.
الصعوبات الرئيسية التي يعاني منها مَرضي التوحد:
الأطفال المصابون بمرض التوحد يعانون بشكل أساسي وبصورة شبه مؤكدة من الإضطرابات في ثلاثة مجالات وهم:
1العلاقات الإجتماعية المتبدلة.
2_اللغة
3_السلوك
كلما تقدم الأطفال في السن نحو مرحلة البلوغ يُصبح بعض منهم أكثر قدرة على الإندماج والتعامل مع البيئه الإجتماعية المحيطة، ومن الممكن أن يظهروا إضطرابات سلوكية أقل من تلك التي تميز مرضي التوحد، حتى أن بعضهم ينجح في عيش حياة طبيعيه أو نمط حياة قريبًا من العادي.
في المقابل يجد بعضهم صعوبة في المهارة اللغوية و الإختلاط والاندماج مع المحيطين، وتقدمهم نحو سن البلوغ يزيد مشاكلهم السلوكية سوء.
قسم من الأطفال بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديدة، وآخرون منهم يتمتعون بنسبة ذكاء طبيعية، أو حتى أعلى من أشخاص آخرين عاديين، هؤلاء الأطفال يتعلمون بسرعة لكنهم يُعانون من مشاكل في الإتصال في تطبيق أمور تعلموها في حياتهم اليومية وفي التأقلم مع الأوضاع المختلفة.
قسم ضئيل جدًا من الأطفال الذين يُعانون من مرض التوحد هم مثقفون ذاتويّون وتتوفر لديهم مهارات اَستثنائية فريدة، تتركز بشكل خاص في مجال معين مثل: الفن، أو الرياضيات أو الموسيقى.
_عوامل خطر مرض التوحد:
ليس هنالك عامل واحد ووحيد معروفًا باعتباره المسبب المؤكد بشكل قاطع لمرض التوحد.
لكن مع الأخذ بالأعتبار تعقيد المرض، ومدى اِضطرابات التوحد، وحقيقة إنعدام التطابق بين حالتين ذاتويتين، أي بين طفلين ذاتويين، فمن المرجح وجود عوامل عديدة لأسباب مرض التوحد.
_أسباب مرض التوحد:
من أهم الأسباب التي قد تُؤدي إلى التوحد:
1. إعتلالات وراثية.
أكتشف الباحثون وجود عدة جينات يُرجح أن لها دورًا في التسبب بالتوحد، وبعضها يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب، بينما يُؤثر بعضها الآخر على نمو الدماغ وتطوره وعلى طريقة إتصال خلايا الدماغ فيما بينها.
قد يكون أي خلل وراثي في حد ذاته وبمفرده مسؤولًا عن عدد من حالات الذاتوية، لكن يبدو في نظرة شمولية أن للجينات بصفة عامة تأثيرًا مركزيًا جدًا بل حاسمًا على اضطراب التوحد، وقد تنتقل بعض الإعتلالات الوراثية وراثيًا، بينما قد تظهر أخرى غيرها بشكل تلقائي (Spontaneous).
- عوامل بيئية:
جزء كبير من المشاكل الصحية هي نتيجة لعوامل وراثية وعوامل بيئية مجتمعة معًا، وقد يكون هذا صحيحًا في حالة التوحد.
يفحص الباحثون في الآونة الأخيرة إحتمال أن تكون عدوى فيروسية، أو التلوث البيئي عاملًا محفزًا لنشوء وظهور مرض التوحد.
- عوامل أخرى:
ثمة عوامل أخرى تخضع للبحث والدراسة في الآونة الأخيرة، تشمل: مشاكل أثناء مخاض الولادة، ودور الجهاز المناعي في كل ما يخص بالتوحد.
يعتقد بعض الباحثين بأن ضررًا في اللوزة (Amygdala) وهي جزء من الدماغ يعمل ككاشف لحالات الخطر، هو أحد العوامل لتحفيز ظهور مرض التوحد.
_تشخيص المرض:
يجري طبيب الأطفال المعالج فحوصات منتظمة للنمو والتطور بهدف الكشف عن تأخر في النمو لدى الطفل.
في حال ظهرت أعراض التوحد لدى الطفل يُمكن التوجه إلى طبيب اَختصاصي في علاج التوحد، الذي يقوم بالتعاون مع طاقم من المختصين الآخرين بتقييم دقيق للاضطراب، نظرًا؛ لأن مرض التوحد يتراوح بين درجات عديدة جدًا من خطورة المرض وحدة أعراضه، فقد يكون تشخيص الذاتوية مهمة معقدة ومركبة، إذ ليس هنالك فحص طبي محدد للكشف عن حالة قائمة من التوحد.
تشخيص المرض يشمل التقييم الرسمي للتوحد ما يأتي:
معاينة الطبيب المختص للطفل.
المحادثة مع الأهل عن مهارات الطفل الإجتماعية، وقدراته اللغوية، وسلوكه، وعن كيفية ومدى تغيّر هذه العوامل وتطورها مع الوقت.
إخضاع الطفل لعدة فحوصات واختبارات لتقييم قدراته الكلامية واللغوية وفحص بعض الجوانب النفسية.
وبالرغم من أن أعراض التوحد الأولية تظهر قبل سن 18 شهرًا إلا أن التشخيص النهائي يكون في بعض الأحيان لدى بلوغ الطفل سن السنتين أو الثلاث سنوات فقط، عندما يظهر خلل في التطور، أو تأخير في اَكتساب المهارات اللغوية، أو خلل في العلاقات الإجتماعية المتبادلة.
وللتشخيص المبكر أهمية بالغة جدًا؛ لأن التدخل المبكر وخصوصًا قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات يُشكل عنصرًا هامًا جدًا في تحقيق أفضل الإحتمالات والفرص لتحسن الحالة.
_علاج مرض التوحد:
لا يتوفر حتى يومنا هذا علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار، وفي الحقيقة فإن تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتي يُمكن اِعتمادها في البيت أو في المدرسة هي متنوعة ومتعددة جدًا على نحو مثير للذهول.
علاج التوحد يشمل:
العلاج السلوكي (Behavioral therapy).
علاجات أمراض النطق واللغة (Speech language pathology).
العلاج التربوي والتعليميّ.
العلاج الدوائي.
_الوقاية من مرض التوحد:
لا يوجد أي طريقة للوقاية من مرض التوحد، ولكن التشخيص المبكر يُفيد في تحسين سلوك الشخص المصاب بالتوحد.
_العلاجات البديلة:
نظرًا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدًا ومستعصية ليس لها علاج شافٍ، يلجأ العديد من الأهالي إلى الحلول التي يقدمها الطب البديل (Alternative medicine).
رغم أن بعض العائلات أفادت بأنها حققت نتائج إيجابية بعد علاج التوحد بواسطة نظام غذائي خاص وعلاجات بديلة أخرى، إلا أن الباحثين لا يستطيعون تأكيد، أو نفي فعالية هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد.
_بعض العلاجات البديلة الشائعة جدًا تشمل:
علاجات إبداعية مستحدثة.
إتباع أنظمة غذائية خاصة بهم.
وفي النهاية لافرق بين هؤلاء الأطفال وغيرهم فهم في النهاية من بني الإنسان ويجب معاملتهم بشكل يليق بهم.






المزيد
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم