مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

محاربى الحاضر والمستقبل للأديان (6)

كتب: محمد صالح

 

ذكرنا فيما مضى كيف أن الخالق عز وجل أرسل الرسل والأنبياء، وما هي الضرورة الملحة لذلك؟ وكيف بدأت المعرفة، وكيف بدأ الناس يتنازعون بينهم، وكيف أنهم كانوا ضيقي الأفق، ودافعهم لاستمرار الحياة فقط، الجوع والتناسل، وتحدثنا في كيف أنهم لم ينظموا بيئتهم، وكيف أنهم كانوا يعيشون مع الحيوانات في الغابات البعيدة.

 

نواصل في منحى آخر، حيث بعد أن تواصل إرسال الرسل، دخل الأنبياء والرسل نفسهم في الذنوب وأقترفوا الآثام، فسيدنا موسى قتل نفسًا، وكان يتوارى من القوم حتى لا يقتلوه، ورغم ذلك ولأن أمر الرسالة كان سيقيم أرواح وأمة، قال له الله : سنشد عضدك بأخيك، حتى تمضى الرسالة إلى غاياتها، وإخوة يوسف حاكت لهم أنفسهم قتل أخيهم، لولا أن أنقذه الله بواحد منهم، حيث قال لهم: لا تقتلوه، وألغوه في غيابة الجب، فألغوه في الجب، وكان إخوة يوسف كلهم أنبياء، لم يقف الأمر على الأنبياء والرسل، بل إن الملائكة نفسهم في قصة الملكين الذين حدثتهما نفسهما بأن يحكما في الأرض، فأنزلهما الله إلى الأرض وأمتحنهما، وأرسل إليهم بنتًا جميلة، وقالوا تسمى الزهرة، فإذا بها تأتيهم في مسألة، فيرغمانها على التمكن منها، وهي ترفض في اليوم الأول، وتأتي اليوم الثاني، ويكررا طلبيهما، وترفض، ثم تأتي في اليوم الثالث وترضخ لهما، وتمكنهما من نفسها، لكن تشترط شرب الخمر، فيشربان الخمر، ويقعان بها، وإذا بطفل يراهما، فيقتلانه، فيقعا في الزنا وشرب الخمر والقتل، ويخيرهما الباري عز وجل بين عزاب الدنيا وعذاب الأخرة، فيختاران الدنيا، وهما يعزبان الآن حتى قيام الساعة، وهما في حدائق بابل كما يقال، لم تكن هذه هي السنة الوحيدة، ففي الأنبياء سنن أخرى، فموسي يكلم الله، وعيسي يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله، وإبراهيم يوضع في النار ولا تأكله النار، وسليمان يكلم الحيوانات والحشرات والجن جميعهم، ويعرف لغاتهم، وغير ذلك الكثير.

 

رغم ما ذكرنا يأتي البعض ليحارب الأديان، ولا يقف عليها، بل يحارب عن جهل، وسنأتي في المقالات القادمة، لنعالج مسألة ومرحلة إستباحة المخلوقين وإطلاق شهواتهم بشكل كامل، وما هو الرد الإلهي على ذلك.