شظايا وفاء
بقلم خيرة عبدالكريم
هناك لحظاتٌ يقف فيها الإنسان أمام نفسه، يتأمل ما تبقّى من قلبه بعد أن مرّت عليه العواصف. لحظات يكتشف فيها أن الوفاء الذي حمله للآخرين بكل صدق، عاد إليه على هيئة صدمات لم يكن يتوقعها.
كنتُ أظن أن المشاعر الصادقة تُقابل بمثلها، وأن القلوب التي نمنحها الثقة تحفظ الودّ كما نحفظه نحن. لكن الحياة علّمتني أن بعض الناس يرحلون تاركين خلفهم فراغًا أكبر من حضورهم، وجرحًا أعمق من كلماتهم.
كل صدمة كانت تأخذ جزءًا من طمأنينتي، وكل خيبة كانت تترك أثرًا في روحي، حتى بدا قلبي وكأنه يحمل شظايا كثيرة من أحلامٍ لم تكتمل. ومع ذلك، لم أفقد إيماني بالوفاء، لأن الخطأ لم يكن في صدق المشاعر، بل فيمن لم يعرف قيمتها.
ورغم الألم، ما زلتُ أؤمن أن القلوب النقية لا تخسر، حتى وإن تعبت. فهي تنام مطمئنة لأنها لم تؤذِ أحدًا، ولم تخن عهدًا، ولم تردّ الإساءة بالإساءة.
ويبقى الوفاء أجمل ما نحمله في هذه الحياة، حتى لو دفعنا ثمنه وجعًا. فبعض الجروح تترك ندوبًا، لكنها تمنحنا قوةً تجعلنا أكثر فهمًا للحياة، وأكثر قدرةً على التمييز بين من يستحق البقاء ومن كان مجرد درسٍ في طريق العمر.






المزيد
خطوة بعيدة بقلم خيرة عبدالكريم
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
بين الوهم والحقيقة بقلم علياء حسن العشري