ندم بلون الدمدمة
بقلم الكاتب يونس داود
أخسركِ لأنني أعمى، أعمى يدهسُ الوردة الوحيدة التي نمت في طريقه ليثبت أنه يسير، فيدهسُكِ، كلما اشتدّت عليه الظلمة وحاول أن يستدلّ بدفئكِ،
أنا ذاك الذي يتخبّط في عتمته، يسحبُ يدكِ بقسوة خائفة كلما شعر بالضياع، ولا يدركُ أنه يكسرُ أصابعكِ النعامى إلا بعد أن يفلتها أريدُ حمايتكِ من العالم، فأكون أنا العالم الذي ينبغي أن تنجي منه. كلما تمزّقتُ من الفقد، ركضتُ إليكِ ألملم أجزائي، كمن يحتمي بالزجاج من الريح، فلا يخرجُ إلا وهو مدرّجٌ بدمائكِ، ولا أملكُ حينها سوى أن أقفَ في ذهولاً أمام شظاياكِ، متسائلاً ببلادة أطفال..!!
كيفَ جرحتُ الشخص الوحيد الذي أردتُ أن أضمّه؟!
أمارسُ أنانيتي باسم الحب، وأهدمُ سقفنا بيديّ المرتعشتين كي أرى السماء، ثم أصرخُ من البرد وأتساءل لماذا رحلتِ
أنتِ لم تغادري لأن الحب قلّ، بل لأن أضلعكِ لم تعد تحتملُ كل هذا التهشم باسم الشغف، أنا طفلٌ حزينٌ وخطير، لا يعرفُ كيف يحبّ شيئاً دون أن يفعصَه بين قبصتيه ليتأكد أنه ملكه، ولا يصحو من طيشه إلا حين يجد كفّيه ملطختين بالندم، والبيت خاوياً إلا من صدى خطاكِ المبتعدة.






المزيد
لاتكترث بقلم منذر المازوزي
روح المطر بقلم الكاتبة فاطمه هلال
مرحباً يا عابر بقلم رحمة محمود حسن