حوار: ياسمين رضا
السن ليس عائق أمام الوصول، أشخاص كثيرة ينتهي بهم المطاف وتنتهي حياتهم دون وجود أي إنجاز لهم على النقيض تجد. أشخاص في ريعان شبابهم لديهم إنجازات يفتخر بها العالم أجمع فتلك موهبتنا اليوم.
مريم الديب الملقبة بـِ آلين منذ انضمامها لعالم الكتابة، تبلغ من العمر أربعة عشر شتاءً، لكنها لا تعترف بهذا السن في الواقع وتقول بأنّها تبلغ في الحقيقة شتاءً واحدًا حيث انضمامها إلى كوكب الأحرف الذي وجدت فيه ذاتها، في عامها الأخير من المرحلة الإعدادية الأزهرية، من أرباب محافظة بني سويف فولدت وترعرت بها، وتقول أنها أنجدت روحها من ديچور الكون عن طريق الكتابة وذلك منذ تاريخ اثنين وعشرين من فبراير للعام الثاني والعشرين بعد الألفين.
غالبًا ما يكون الصديق هو المشجع الأول وهكذا كان مشجعها الأول كي تنضم لهذا المجال هو صديقتها مريم أحمد الملقبة بـِ ” يُوكو”.
كما ذكرت بأنها اكتشفت موهبتها عندما كانت تشعر بالضيق والضجّر في يوم عابر، فقامت بكتابة بعض الإقتباسات الصغيرة التي نالت إعجاب البعض، ومنذ ذلك اليوم كانت بداية الإنطلاق، كما عملت على تطوير موهبتها وذلك من خلال القراءة الهادفة، التي تجعلها تكتشف المعلومات بشكل أكبر، وتستنتج العديد من اللغويات، وتتعلم كيفية صياغة الأحرف بأسلوب أدبي مُنسق ومشوّق.
إذا خلا الطريق من الصعوبات فلن تستشعر لذة الوصول، فكانت من أصعب اللحظات التي تمر بها هي عندما يُقال لها بأنها لن تنجح، أو أن يقلل أحدهم من عمرها مقابلة باختيارها هذا المجال وكان هذا في بداية انضمامها له، أما الآن فالفترات التي تشعر فيها بالعجز عن التعبير عن الأحرف الأسيرة بباطن قلبها هي أسوء ما تمُّر به، كما أنها واجهت الإنتقادات بالإثبات، عندما كان يقول لها أحدهم بأنها لن تصل، فهي تصرح أنها كانت حينها تشعر باليأس يُهيمن على جميع أجزائها، ولكنها كانت تضع النجاح تحديًّا أمامها؛ كي تُثبت لهم بأنهم مخطئون، أما بالنسبة لعدم قدرتها على الكتابة فدائمًا ما تواجه ذلك بالإصرار على كتابة ولو سطر واحد تعبر فيه عن جزء منها.
رغم صغر سنها فلها إنجازات تتحدث عنها، فقد حصلت على مراكز متقدمة في جميع المسابقات التي شاركت فيها، ولها كتاب إلكتروني منفرد تحت عنوان ( آلين)، بالإضافة إلى تأسيسها كيان إيثار برفقة صديقتها ( ملك عامر) وفضلًا عن أنه أُغلق منذ فترة ليست ببعيدة إلا أنه ما زال من أعظم إنجازاتها، كما أنها مشرف عام في كيان ملهم، ورغم إعتزالها له منذ شهر؛ لكثرة الضغوطات المحيطة بها إلا أنها إنجاز تفتخر به، كما حصلت على ميداليتين ودرع في مجال الكتابة، وشاركت في كتابين مجمعين تحت عنوان ( غيث كاتب، وأحبار رمادية) وكان ذلك مكافئة لحصولها على المركز الأول في مسابقة أُقيمت لدى مبادرة ( رماد) وكيان ( كوكب كُتّاب).
كانت إجابتها مثيرة للفضول عندما سُئلت عن أهدافها، تجعلك تنتظر بلهفة ما ستصل إليه تلك الفتاة صاحبة الأربعة عشر عامًا فقط فقالت ( حقيقةً، أنا جُثمان مُتسترٌ بغطاء الكتمان، وأهدافي ستكون بارزةً كالشمس يوم تحقيقها.)
كما أنها تُكمل دربها بالسعي فتقول دائمًا أنّ مَن سعى نال، وتود إحداث تغيير بذاتها وهو أن تمحي عودة المحبة إلى قلبها تجاه أناس لا يستحقون، أما في كتاباتها فتود تغيير اللغويات التي تستخدمها.
وتركت رسالة للشباب قائلةً: ( الكتابة ليست مضيعة للوقت؛ هي أمان وسلام سُلِب من أفئدة البعض.)
وأبدت رأيها في مجلة إيفرست قائلةً: ( إنها أعظم مجلة من بين جميع المجلات.)
وختامًا نتمنى لموهبتنا التوفيق والسداد وأن تصل لمرادها بفضل من الله.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا