مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مجلة إيفرست الأدبية تستضيف المبدعة شهد عبد النبي.

حوار: أسماء السيد لاشين 

 

كما عودناكم أعزائي فى مجلة إيفرست الأدبية بشخصيات أبدعت فى مجالها واليوم شخصيتنا ارتبط اسمها بالنجاح والانجازات وسوف نقوم بالتعرف عليها

 

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ، ومتى بدأتِ رحلة الشغف بالفن؟

أنا شهد عبدالنبي رمضان، عمري 19 سنة من محافظة الفيوم. بدأت رحلتي مع الرسم في سن 14 سنة، وكانت البداية بالصدفة عندما حاولت رسم تصميم ملابس من خزانتي، وأضفت ملامح للرسمة بدافع الفضول. أعجبت عائلتي بالرسمة، وكان لتشجيعهم أثر كبير في بداية شغفي، ومن وقتها أصبح الرسم جزءًا لا يتجزأ من حياتي وطريقتي للتعبير عن مشاعري ورؤيتي.

 

2. ما هي أبرز المحطات التي شكلت تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم اجتهاد ذاتي؟

في البداية كان هناك دعم معنوي من أسرتي، لكنه لم يكن دائمًا مستمرًا، خاصة مع الضغوط الاجتماعية التي ترى الفن مجرد هواية. لذلك اعتمدت على نفسي بشكل كبير، وبدأت أطور مهاراتي من خلال الملاحظة والتجربة والخطأ. كل تقدم في رسمي كنت أعتبره محطة نجاح، وكنت أستمد قوتي من تطوري الذاتي

 

3. لكل فنان أسلوبه الخاص، كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين استخدامها في أعمالك؟

أميل بشكل خاص إلى الرسم الواقعي، وأعتمد على خامات مثل الرصاص والفحم، لأنهما الأقرب لأسلوبي الفني في إبراز الملامح الدقيقة والتفاصيل. أشعر أن كل أداة جديدة أستخدمها تفتح أمامي طريقًا جديدًا في التعبير والرؤية.

 

4. من هم الفنانون أو المدارس الفنية التي تأثرتِ بها في بداية مسيرتك؟

تأثرت بعدد من الفنانين الواقعيين والتعبيريين الذين كنت أتابعهم على الإنترنت. كل فنان كان يلهمني بطريقة مختلفة، وكنت أحرص على دراسة أعمالهم وتحليل أساليبهم، وهذا ما ساعدني على البحث عن بصمتي الخاصة بعيدًا عن التقليد.

 

5. هل هناك لوحة معينة تمثل نقطة تحول أو تحمل ذكرى مميزة بالنسبة لكِ؟

نعم، هناك لوحات رسمتها خلال فترات ضغط نفسي شديد، كنت أفرغ فيها مشاعري بالكامل، وشعرت بعدها أنني تخطيت مراحل فنية ونفسية في آنٍ واحد. تلك اللوحات شكّلت تحولًا واضحًا في أسلوبي، وقرّبتني أكثر من ذاتي ومن فني الحقيقي.

 

6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل على أعمالك؟

شاركت في عدة معارض داخل الكلية، وكانت تجربة رائعة جدًا. التفاعل من الأساتذة والطلاب أعطاني دفعة كبيرة، خاصة عندما كنت أتلقى تعليقات إيجابية عن دقة التفاصيل والتعبير في لوحاتي. هذه المشاركات زادت من ثقتي بنفسي، وشجعتني على التفكير بالمشاركة مستقبلًا في معارض أوسع.

 

7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل ترين أنه وسيلة للتعبير، أم رسالة أعمق؟

الفن هو طريقتي للتنفيس، للسلام الداخلي، وهو صوتي حين لا أستطيع التعبير بالكلام. بالنسبة لي، الفن رسالة، وسيلة لنشر الوعي والمشاعر، ومواجهة السلبية بالخلق والإبداع. كل لوحة أرسمها تحمل جزءًا مني، وتعكس رسالة شعورية أريد أن تصل للناس.

 

8. ما التحديات التي واجهتك كفتاة تسعى لإثبات ذاتها في المجال الفني؟

من أبرز التحديات كانت صعوبة توفير الأدوات بسبب أسعارها المرتفعة، بالإضافة إلى النظرة المجتمعية التي تقلل من أهمية الفن. أيضًا الضغط من الأهل أحيانًا كان يمثل عائقًا، لكن شغفي بالفن كان أقوى، وكنت أتمسك بحلمي لأنه ملجئي الوحيد.

 

9. كيف تسعين لتطوير نفسك حاليًا؟ وهل هناك طموحات مستقبلية تعملين على تحقيقها؟

أطور نفسي من خلال الممارسة اليومية، وتجربة أدوات وأساليب جديدة، ومتابعة الفنانين العالميين. أحلم بأن أشارك في معارض ومسابقات فنية على مستوى دولي، وأن أكون معروفة بأسلوبي الخاص لدرجة أن يتعرف الناس على لوحاتي دون الحاجة لتوقيع.

 

10. انضمامك إلى مؤسسة (بصمة المستقبل)، هل ترينه خطوة مؤثرة في رحلتك الفنية؟ وكيف انعكست على ثقتك بنفسك كفنانة؟

نعم، انضمامي إلى مؤسسة (بصمة المستقبل) كان خطوة مؤثرة جدًا في مسيرتي الفنية. من خلالهم، شعرت أن هناك من يقدّر موهبتي ويدعمني بصدق. المؤسسة وفّرت لي بيئة إيجابية ومحفزة، وتواصلت من خلالها مع فنانين آخرين يشاركونني الشغف. أشكرهم على مجهودهم الرائع في دعم المواهب الشابة، فهم بالفعل يقدمون بصمة حقيقية في حياة كل فنان صاعد.

 

11. ما رسالتك للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة لإبراز أنفسهم؟

رسالتي لهم: لا تنتظروا من أحد أن يمنحكم الفرصة، بل اصنعوها بأنفسكم. آمنوا بشغفكم وموهبتكم، وطوروا أنفسكم بالصبر والاجتهاد. لا تخافوا من التجربة، ولا تدعوا آراء الآخرين توقفكم، فالفن هو صوتكم، وأنتم وحدكم من تملكون حق استخدامه.

اترككم أعزائي القراء الكرام مع مبدعتنا لهذا اليوم ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية وأمنية بدوام التوفيق والنجاح لها فيما هو قادم ونرى لها أعمالاً غانية بمشيئه الرحمٰن.