حوار : أسماء مجدي قرني
في عالم يمزج بين الهندسة والدقة من جهة، والأدب والخيال من جهة أخرى، برز اسم الكاتبة السورية نغم إبراهيم، التي استطاعت بموهبتها وإصرارها أن تحجز لنفسها مكانًا مميزًا في الساحة الأدبية. نغم نجحت في الجمع بين شغفها بالحياة العملية وتفرّدها في عالم الكتابة، لتخطّ سطور إبداعها وتفتح للقرّاء أبواب عوالمها الخاصة. في هذا الحوار، نقترب أكثر من تجربتها ومسيرتها وأحلامها.
* بدايةً، من هي نغم إبراهيم؟ حدثينا عن نفسكِ بإيجاز.
أنا نغم إبراهيم، من مواليد مدينة اللاذقية عام 1990، كاتبة سورية، مهندسة مدنية، وأم، ومقيمة حالياً في دبي. خطيت لنفسي مسارًا أدبيًا مميزًا.
* كيف اكتشفت شغفك في الكتابة؟
بصراحة، بدأتُ بتخيّل القصص والسيناريوهات في رأسي، ثم تطوّر ذلك إلى حب القراءة، فقرأت الروايات والكتب، وبعدها بدأت بكتابة الخواطر القصيرة والطويلة، إلى أن وصلت إلى كتابة أول رواية.
* حدثينا عن أبرز أعمالكِ الأدبية.
أول رواياتي كانت (سأموت بعد قليل)، نُشرت في مصر عام 2024، تلتها رواية (مَن فقدت؟) عام 2025، أيضًا في مصر. كما لديّ عمل ثالث لم أنشره بعد، أنتظر له الفرصة المناسبة.
* ما هو العمل الأقرب إلى قلبكِ؟
جميع أعمالي أحببتها، وكل واحدة كُتبت بإحساس خاص. روايتا (سأموت بعد قليل ومن فقدت؟) تشتركان في الأسلوب والمشاعر، أما العمل الثالث فهو مختلف تمامًا. لكن تبقى “سأموت بعد قليل” الأقرب إلى قلبي، كونها أول تجربة فعلية لي، استغرقت مني سنتين من الكتابة، وكانت من أجمل سنوات حياتي. قرأتها عشرات المرات، وفي كل مرة كنت أكتشف إحساسًا جديدًا فيها.
* هل تعتبرين الكتابة هواية؟
أبداً. الكتابة ليست هواية ولا مجرد مجال عمل. إنها بالنسبة لي عالمي الآخر وملاذي الذي أتنفس فيه بحرية. أرى نفسي على الورق.
* من هم الكتّاب الذين تركوا أثرًا فيك؟
أحب خيال الكاتب الياباني هاروكي موراكامي، فأنا أكتب بأسلوب يعتمد على الخيال كثيرًا. كما تأثرت بالكاتب الفلسطيني محمود درويش، فهو مدرسة في الإحساس والألم.
* ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهه الكاتب اليوم؟
هناك تحديات كثيرة، أبرزها صعوبة اختيار دار نشر جيدة، وصعوبة تسويق الأعمال الأدبية. كذلك أصبحت المنافسة في المسابقات الأدبية شرسة. نحن في زمن كثرت فيه الكتب، وقلّ فيه الكُتّاب الحقيقيون.
* كيف تصفين العلاقة بين الكاتب والقارئ؟
هي علاقة إنسانية عميقة وفريدة. الكاتب يقدّم ذاته ومشاعره على الورق، والقارئ حين يلمس تلك المشاعر بصدق، تنشأ بينهما علاقة روحية. ليس كل من يقرأ يُعد قارئًا حقيقيًا… القارئ الحقيقي هو من يشعر ويتفاعل ويُعيد اكتشاف النص بروحه.
* ما هي طموحاتك المستقبلية؟
أسعى لأن أرتقي أكثر في هذا المجال، أقرأ أكثر، أتعلم أكثر، وأكتب أكثر. لديّ رواية جديدة لم تُنشر بعد، كما أعمل على مشروع كتابة مسلسل درامي قصير، أضع فيه خلاصة تجربتي وحلمي.
* ما هي نصيحتكِ للمواهب الجديدة؟
أن يستمروا مهما واجهوا من إحباط أو ظروف. جفاف القلم لا يعني النهاية، بل هو بداية تطور. الاستمرارية والإصرار هما سر النجاح، أما الآراء السلبية فاجعلوها وقودًا لا عائقًا.
* ماذا تقولين لقرّاء المجلة؟
لا تتوقفوا عن البحث والقراءة. كل مقال أو كتاب أو قصة هي نافذة جديدة تطلّون منها على عوالم مختلفة. أغلب أفكاري جاءت من القراءة. الكلمة قوة حقيقية لا يُستهان بها.
* وأخيرًا، كيف وجدتِ أجواء هذا الحوار معنا؟
استمتعت جدًا بهذا الحوار، كانت الأسئلة ملهمة، وشكّلت فرصة جميلة لمشاركة رحلتي الأدبية.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب