حين تمشي
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
حين تمشي الأرواح الهشة على حافة الصمت وتتشابك أياديها خوفًا من أن يسقط الحب في هوّة الفقد
في هذا المشهد، لا يبدو اللقاء احتفالًا بقدر ما هو نجاة مؤقتة من الغرق.
كأنهما خرجا من عتمتين مختلفتين، لا ليعيشا معًا… بل ليقاوما الانطفاء سويًا.
هي، بعينيها الواسعتين، تحمل خوفًا قديمًا لا يُقال،
خوفًا من أن تُترك مرة أخرى، أو أن تكون مجرد ذكرى عابرة في حياة أحدهم.
وهو، بهدوئه الغريب، يبدو كمن تعلّم أن يُخفي وجعه جيدًا،
كأن الكلام خيانة، وكأن الصمت هو الطريق الوحيد للبقاء.
بينهما فراشات…
لكنها ليست رمزًا للبهجة، بل أشبه بأرواح صغيرة هاربة،
تدور حولهما وكأنها تحاول أن تُرمّم ما تكسّر في الداخل.
يمسكان أيدي بعضهما،
ليس حبًا كاملًا، ولا يقينًا مطلقًا،
بل خوفًا من أن يسقط أحدهما إن ترك الآخر.
إنه ذلك النوع من اللقاءات
الذي لا يُشفيك… لكنه يمنعك من الانهيار للحظة أخرى.






المزيد
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
كن أنت ولا تكن غيرك بقلم سها مراد