مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد

صناعة الكتاب إلى أين؟
بقلم / سها مراد
هل ما زال الكتاب قادرًا على الصمود والبقاء والحفاظ على مكانته وسط التطور الكبير الذي نقع به الآن، سؤال يطرح نفسه ونسأله جميعا سواء كنا من الكاتبين الجدد أو حتى الخبراء في الكتابة، بالإضافة إلى القراء أيضًا الذين يجدون لذة ومتعة في التعمق في أجزاء الكتاب بدلًا من مشاهدته أو قراءته عن طريق الإنترنت.
تمر صناعة الكتاب في الفترة الحالية بتغيرات عديدة تحتاج إلى وقفة ما بين سرعة الأحداث وزيادة التكاليف للطباعة والنشر والتأثير في الظروف الاقتصادية التي تؤثر على السوق بشكل عام، ولكن هل علينا أن نقف صامتين أمام هذا التغيير أم علينا دورًا كبيرًا في تغيير هذا لصالح الكتاب لتبقى الصناعة قائمة بلا صمت وتدافع عن بقاءها.
فعلى الرغم من كافة التحديات التي يُعاني منها الكتاب حاليًا إلى أن هناك محاولات فعلية يبذلها الكُتاب في تغيير السلوك البشري الذي اتجه كثيرًا ناحية السوشيال ميديا واختفت من هواياته القراءة ومتعتها، وامتنعت بعض دور النشر عن الطباعة والاهتمام بها خوفًا من المنافسة الرقمية والسيطرة الإلكترونية، إلا أن للناشرين والكُتاب دورًا هامًا في الحفاظ على تلك الصناعة وبقاءها قوية صامدة.
يجب على جميع الناشرين الاهتمام بتطوير المحتوى وتحديثه ومواكبة التغيرات التي تحدث في العصر، مع تغيير طرق التسويق والإعلان عن الكُتب لما تتواكب مع المنافسة الرقمية لأنه في حالة فهم احتياجات القارئ والسير وفق طباعه ورغباته والسعي وراء دعم المواهب الجديدة ستظل الصناعة قائمة وتتجه دائمًا نحو مستقبل أفضل.
ويأتي دور اتحاد الناشرين المصريين قويًا في دعم الصناعة وضمان حقوق الناشرين مع العمل على تطوير المعارض وخلق حلول واقعية وعملية لكافة المشاكل التي تواجه الكُتاب والناشرين ما بين غلاء أسعار وسوء نقل وتوزيع وشحن، أو سرقة وقرصنة وغيرها من المشكلات التي جعلت أغلبهم يمتنعون عن الكتابة خوفًا من ضياع مجهودهم.
معًا جميعًا لإنشاء روحًا جديدة تخبر الجميع أن الكُتاب ما زالوا قادرين على التغيير للأفضل في حياة القارئ، وتحقيق مستقبل جديدة للكتابة، لأنه قد تتغير كافة الوسائل التكنولوجية وتتطور، ولكن في نهاية الأمر سيظل الكتاب والقراءة هي الأساس لبناء الوعي والثقافة وصناعة المستقبل.