كتبت: حور حمدان
متى كبرنا هكذا؟
لقد كنا بالأمس فقط صبيةً متسكّعين على بوابات الزمن، نراقص العمَر في دوائر لا تنتهي ونرفع شعارات التمرّد على الضجر متى أصبحنا كبارًا وعاقلين حتى أنّ الأغنيات المجنونة لم تعد تلائم مقاس سكوتنا؟
متى لبسنا قمصان النضج الواسعة منذ متى صرنا نخجل من الضحكة العالية، والركض تحت المطر، والبكاء أمام نهايات الأفلام الحزينة؟
كيف مرّ كل هذا الوقت وأصبحنا مسؤولين عن الأشياء التي كنا نمدّ لها ألسنتنا في أيّام الصبا؟
أنا لا أخاف العمر الذي يأخذ حصته مني كلّ عام، إنني ألعب مع هذا العمر مباراة شطرنجٍ يومية يغلبني وأغلبه يأخذ جنودي، وأحرّك بيادقه ونذهب إلى النوم دومًا -وبشكلٍ ما-
متعادلين؛ أنا أرتجف من فكرة أن يمر العمر، وأنا لم أكن طفلاً بما يكفي ولم أصرخ في وجه الاعتياد بأعلى صوتٍ كما يفعل المراهقون ولم يضرب الحماس ضلوعي.
كما ينبغى للحماس أن يفعل بالإنسان في فوران الشباب ولم أترك الحبّ يعتريني كما المجانين؛ أخاف أن أحتفي بالنضج، فتغادر هذه الأشياء التي كانت تجعلني أتنفس من النوافذ المفتوحة.






المزيد
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله
في مِحرابِ الوَجدِ العَميق بقلم فلاح كريم العراقي
حين تتبدل القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري