كتبت: مصرية خالد
كنت أتحدث إلى صديقتي، وفجأه وجدت هاتفي يصدر رنين، اذا به مدير العمل، أجبت مسرعة: فطلب مني أن اسرع؛ هناك حدث طارئ؛ فتركت الهاتف مسرعة، ولم أكن أعلم في حساباتي أني تركت محادثة صديقتي مفتوحة، وذهبت للعمل، ولكني عدت متأخرة، وبينما أنا عائدة تذكرت ما حدث وعدت إلى البيت، وجدت صديقتي قد أرسلت مئات الرسائل، و قد هاتفتني مرات معدودة، وأرسلت إليها لكي اطمئنها، ولكنها لم تجيبني ماذا أفعل الآن؟ هي قد فهمت الموضوع بشكل خاطئ؛ وظللت أعتذر لها ولكنها لا تجيب، وظللت أقول لها لا تدعي الظن يأكلك وضميري يأنبني، فردت وقالت: لقد كانت علامة متصل الآن ظاهرة، لابد وأنكِ كنتِ متعمدة فأجابتها: متصل الآن تعني أن الجهاز مرتبط بالإنترنت، وليس بصاحب الهاتف، فلا يلزم وجودها وجودي، فهي مجرد كلام مكتوب تراه أنت، ولكنك لا تراني ولا ترى ظروفي، ولاتدري بما أنا منشغلة به ولا تعلم بحالي ومزاجي، ربما أكون في مزاج لا يسمح لي بالرد عليك، أو لربما في اللحظة قد قرأت رسالتك ولم يكن بإمكاني الرد؛ بسبب وجودي في ظرف لا يسمح لي بالرد، فظن بي خيراً او اكفني شرور ظنونك، فلا تجعل كلمة تدمر علاقة دامت لسنوات، علاقتنا الإجتماعية أقوى بكثير من مجرد كلمة.






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق