ما تبقى من الإنسان بقلم الطاهر عبد المحسن ابراهيم
لم اعد ابحث عن وطن تحدده الخرائط ولا عن مدينة تحفظها الذاكرة بالاسم صرت افتش عنه في الوجوه التي لم تتبدل حين اشتد الخوف وفي القلوب التي بقيت مفتوحة رغم كثرة الخيبات كبرنا ونحن نعتقد ان النجاة تكمن في الوصول ثم اكتشفنا متاخرين ان النجاة الحقيقية في الا نفقد انسانيتنا ونحن نعبر هذا الطريق الطويل في ان لا تتحول ارواحنا الى حجارة ولا تصير قلوبنا باردة مهما اشتعل الخراب من حولنا انا ابن الاسئلة المؤجلة وابن الانتظار الذي طال حتى تعب لكنني ما زلت اؤمن ان الضوء لا يحتاج الى ضجيج ليظهر يكفيه صدق العتمة لينبع منها تعلمت من الخسارات ان الحب ليس وعدا يقال بل موقفا يعاش وان الانسانية لا تقاس بكثرة الكلام بل بصدق الفعل خاصة حين لا يراك احد اكتب لان الكتابة صارت ملاذي الاخير ولان الصمت خذلني اكثر من مرة اكتب حتى لا اتحول الى رقم عابر في حكاية لا تحفظ اسماء اصحابها وان سئلت من اكون فلن اقدم سيرة ولا تعريفا طويلا ساقول ببساطة انا محاولة نجاة وقلب ما زال رغم كل ما حدث يختار الحياة.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد