كتب: عبدالرحمن أحمد
قصور الثقافة بين دعم المواهب الشابة ودعم المصالح الشخصية.
قالوا قديمًا مجتمع بلا وعي وثقافة كجسد بلا روح تنهش فيها الحيوانات الضالة حتى تقضي على أخر أمل للحياة.
لذلك ومنذ عقود طويلة، اهتمت الدولة المصرية بوسائل نشر الثقافة، عن طريق المدارس ودور العبادة و وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمروءة أيضًا.
لكن كل هذا لم يكن كافيًا لتنمية الوعي الثقافي، فقد قامت المملكة المصرية بإنشاء (الجامعة الشعبية) في العام 1945، ثم تغير اسمها إلى (جهاز الثقافة الجماهرية) في عهد الرئيس الراحل (جمال عبد الناصر) بالتحديد في العام 1965.
وفي عهد الرئيس الراحل (محمد حسني مبارك) صدر القرار رقم 63 للعام 1989 لتتحول إلى هيئة عامة ذات سيادة خاصة وأصبح اسمها (الهيئة العامة لقصور الثقافة) وما زالت تحتفظ بهذا الاسم، لكنها للأسف لم تعد تحتفظ برونقها ومكانتها الثقافية في المجتمع.
وقامت الدولة المصرية بإنشاء عدد لا بأس به من قصور وبيوت الثقافة في شتى أنحاء الجمهورية، فهناك أكثر من 500 قصر ثقافة موزعين على أنحاء الجمهورية منهم 24 قصر داخل (القاهرة) 28 قصر داخل (القليوبية) و15 قصر داخل محافظة (أسيوط).
لكن هذه القصور الثقافية لم تقم بدورها في نشر الثقافة والوعي، فلماذا؟!
ما بين ضعف التمويل الأساسي من الدولة، وسط الأزمات الإقتصادية التي يمر بها العالم وما بين عدم إقبال الشباب على رفع مستوى ثقافتهم.
أما السبب الأهم في إنحدار مستوى الثقافة، هو بحث العاملين في قصور الثقافة على مصالحهم الشخصية و راحتهم الأبديه.
يهتم العاملون في قصور الثقافة على أن يبحثوا أموال مرتباتهم دون أن يبذلوا أي جهد للتطوير من مستوى الثقافة في المحافظة والمجتمع.
بل وأن أغلب العاملون بقصور الثقافة لا يفقهون في مجال عملهم أي شيء، البعض يعتبر وظيفته هناك (إدعاء الثقافة والفهم)
وإن أردنا تمثيل حال قصور الثقافة بجملة(مكان لا يوجد به صريخ ابن يومين).






المزيد
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل