ليلة لا تُشبه سواها
بقلم الكاتب:
هاني الميهي
في ليلةٍ من ليالي العشر الأواخر،
لا يعود الليل مجرد وقتٍ يمر…
بل يصبح موعدًا مع قدرٍ قد يُغيّر كل شيء.
هي ليست ليلة عادية،
ولا ساعات تُقضى كما اعتدنا…
بل لحظة فاصلة بين ما كنت، وما يمكن أن تكون.
في هذه الليالي،
يهدأ العالم قليلًا…
لكن القلوب تستيقظ.
كل شيء حولك يبدو ساكنًا،
لكن في داخلك حركة لا تتوقف:
دعاءٌ يُولد،
وخشوعٌ يتسلل،
وأملٌ يتجدد رغم كل ما مضى.
تدرك فجأة…
أنك لا تحتاج الكثير لتبدأ من جديد،
فقط لحظة صدق،
ورغبة حقيقية،
وقلب لم يعد يحتمل البعد.
ليلة القدر لا تُرى بالعين،
لكن تُشعر بها الروح.
كأن السماء أقرب،
والكلمات أخف،
والدمعة أصدق.
وفي هذه اللحظة تحديدًا…
لا تسأل: هل سأُستجاب؟
بل اسأل: هل دعوت بصدق؟
لأن الله لا ينظر إلى ترتيب الكلمات،
بل إلى وزنها في القلب.
قد تخرج من هذه الليلة كما دخلتها…
وقد تخرج منها إنسانًا آخر تمامًا.
والفرق بين الحالتين…
قرار.
قرار أن لا تمر الليلة مرور العابرين،
بل أن تعيشها كأنها الفرصة الأخيرة،
وكأن كل شيء يتوقف عليها.
رمضان يقترب من نهايته…
لكن بعض الليالي،
تستحق أن تُعاش وكأنها بداية.
فلا تُفوّت ليلة…
قد تكون هي التي تُكتب لك فيها حياة جديدة






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد