مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لم أعد أستطيع تحمل ألم قلبي.

كتبت: أماني شعبان.

 

أتعلم يا أبي؟

ماذا تريدين صغيرتي؟ 

أتعلم أن أنواع الألم كثيرة، ولكن أتعرف ماهو أوجعها للروح؟

ماذا تقولين يا صغيرتي، مازلتي صغيرة على هذا الكلام؟ 

لا أنا لم أعد صغيرة.

فإن أقسى أنواع الجراح للروح هو غدر الصديق، وجرح الحبيب.

إن غدر الصديق مؤلم؛ لروحي وتجعلها تبكي دمًا. 

تجعلني أستيقظ على صرخات قلبي المؤلمة. 

أستيقظ على نبضات ينهشها الوجع.

أتعلم مقولة”الصديق وقت الضيق”إنها مجرد كذبة ففي كل ضيق تخسر الجميع؟

وتخسر معه قلبك وتغوص بجراحه في الأعماق؛ 

ولن تستطيع أن تثق من بعد اليوم في كلمة صديق. 

كل هذا الألم تحمليه فى قلبك يا صغيرتي! 

لهذه الدرجة لم أكن أستطيع رؤية آلامك. 

أنا أعتذر منكِ على كل يوم شعرتِ فيه بالألم. 

لا تقل هذا أبي! ولا تعتذر فهذا ليس ذنبك.

أخبريني كل ما يحملهُ قلبك الصغير يا صغيرتي. 

أتعلم أن جُرح الحبيب يقتلك كل يوم ببطىء؟ 

هو موت الروح والقلب، والجسد على قيد الحياة.

إنطفاء نبضات قلب أنهشها الوجع. 

هو جرح ينزف حتى الممات.

أتعلم يا أبي أن نبضات قلبي عاشقة سكون الليل!

لقد أصبحت نبضاتي صامته مثل الليل.

تبًا! لهذا الألم أنه ينهش روحي. 

لقد حطمني، وأصبحت رمادًا في الطرقات.

«أتعلم شيء لقد أتيت لهم بِجُرح، ورحلت عنهم بِجُرحين».

 

«ألا يعلمون أن جُرح الغاليين  يصعب مدُاوته»..

لقد حاولت يا أبي أن أكون قوية وأنسى ما مضى

لكني هشة ضعيفة ولا أقدر على النسيان.

لا أقدر يا أبي كم أتمنى أن يحدث لي شيء يجعلني أفقد ذاكرتي.