مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لعنة ديسمبر لعنة خطت بيد المبدع محمد جلال لتنير سماء دار نبض القمة

 

حوار/ سارة الببلاوي

 

لا داعي للقلق ما دمت أنت تملك كتابًا حتمًا ستجد فكرة؛ فكل الكتب تخلق لنا الكثير من الأفكار والتخيلات، ولكن حينما يكون القارئ هو وليد لفكرة سيقرأها الجميع حتمًا سيبدع قلمه ليبهر من يقرأ له محاولًا بذلك تجنب كل أخطاء الآخرين، وكاتبنا هذه المرة إنطلق ربيع قلمه من قبل فغرد علينا بعدة كتب له، ولكنه الآن يطرق دارنا دار نبض القمة برواية جديدة هي الأقرب لقلبه على حد قوله؛ فتعالوا معنا في جولة بسيطة نعرف فيها القليل عن حياة الكاتب/ محمد جلال

*عرف قُراء المجلة عنك بشكل أكثر تفصيلاً؟
محمد جلال اللقاني، من محافظة كفر الشيخ، مدينة دسوق قرية شباس الشهداء، طالب بكلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية جامعة كفر الشيخ، شاعر وروائي مصري مؤلف كتاب “ازدحام مُعاناة”، ديوان “المعزوفة الأخيرة”، مجمع قصصي “أين أنا”، واخيرًا رواية “لعنة ديسمبر”، أعزف آلة الكمان، وأكتُب في العديد من الجرائد القومية والخاصة، مدرب معتمد في مجال الصحافة والإعلام.

*متى وكيف اكتشفت ولعك بالكتابة تحديدًا؟
كنت صغيرًا حينها لم أتجاوز الرابعة عشر بعد، حيث كُنت أهوي سماع الشعر العامي وأقرأ الفصحى وأبحث في معانيها، نعشق الموسيقى الهادئة كباقي الهادئون في مشاعرهم، تعجبت من أسلوب طه حسين السهل والمعقد، وأسلوب أنيس منصور البسيط العادي، قرأت لنجيب محفوظ وعباس العقاد المعقد في كل أساليبه الصعبة، القراءة فكرة لن تنتهي مع تغير الأزمان.

*متى وكيف جاءت إليك فكرة تأليف هذه الرواية؟
أحداث حقيقه تأثرت بها وتأثرت بي، أحيانًا لم أفكر أنني سأنجو من تلك الأفكار إلا عندما أكتب عنها وأسردها لكم، أحداث خيالية في أجواء رعبية لابد أن تنقلك إلى عوالم آخرى دون أن تدخل في كامل التفاصيل، الأحداث هنا أشبه بالواقع المرير أيضًا، الألفاظ ربما لم تكن سهلة، حتى تقع في الخطأ المتبادل فيها إقرأ بقلبك قبل عينيك.

*من الداعم الأول لك منذ بدايتك؟
أبي وأمي دائمًا ما يكونوا سبب الدعم الأول في كُل شيء، أقاربي الأعزاء، أخوتي، لابد أن أزف كل الشكر على ما قدمتموه لي، جدي حسني وجدتي، خالي أحمد، خالي محمد، خالي إسلام، خالي مصطفى، خالي أيمن، أصحابي الأعزاء كُل الشكر لكونكم هُنا.

*لماذا جاءت الرواية تحمل إسم “لعنة ديسمبر”؟
الدور الأساسي فيها كان في ديسمبر المرير حيث كانت الأمطار تتساقط بغزارة دون شفقة أو رحمة على تِلك الأسرة التى تفرقت بسبب نزاع الموت، كانت الطرقات تحمل كل معاني الحزن عندما كان ذاهبًا ليُدفن في جدار الموتى، لم تَفِق الأم من هذه الصدمة إلا بعد أن تحملت كل العواقب بمفردِها، الغناء رُبما أن ينقلب على صاحبه مرات عديدة، لا تصاب بمرض التعلق حتى لا تفقد قلبًا كان يحبك، حينها كانت الحقائق تتكاثر حتى تسقط بي في أسفل القيعان.

*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياتك ككاتب؟
الآن كُل شيء أصبح مُتاحًا في حياتنا مُنذ أن دخلت وسائل التواصل الإجتماعي مجتمعنا، أصبحنا والواقع يؤكد ألا يمكن أن نبتعد عنها ولو قليلًا، كل شيء أصبح قريبًا يمكن أن يحدث، نبحث ونقرأ في أي موقع في كل الأوقات والأزمان، كان للفيس بوك وجوجل دورًا بارزًا في حياتي الأدبية في البداية حتى أنتشرت مؤلفاتي في كل مكان، والقراءة في كُتبٍ ورقية أحبُ إليّٰ من الالكترونية.

*ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لك؟
كما ذكرت سابقًا لا شيء في الدنيا يخلو من العيوب، كُل شيء له مميزاته وعيوبه، لكن حقيقة الوسط الادبي لفئة الصغار لا يخلوا من العيوب؛ فيجب أن نبتعد بقدر الإمكان من الإنغماس وكثرة المعارف بها، نعرف جميعًا أن نميز الصحيح من الخطأ هذا كل ما أستطِع قوله.

*ما الفرق بين تأليف روايتك الأولى والثانية؟ وأيهما الأقرب إلى قلبك؟
لعنة ديسمبر لم تكن رواية عادية مثل باقي الكُتب التى ألفتُها، هي رواية أخذت وقتًا طويلًا معي، كم المُعاناة التى كانت تحدث لي حين أكتُبها وأعاود القراءة فيما أكتبُه، أنا لا أخجل عندما أقول أن البداية كانت صعبة بالنسبة لي لكن النهاية زفت لي الكثير من السعادة، “تمت بحمد الله” هذه جملة نهاية الانجاز الرابع.

*كيف جاء تعاقدك مع دار “نبض القمة”؟
الجميع كان يتحدث عنها حتى في بداية طريقها، وصاحبها أخي وحبيبي الأستاذ وليد عاطف، كل الشكر والتقدير على ما يفعله من أجل أن يُسعد الجميع، كل التمني بالتوفيق والنجاح لهذا الصرح العظيم والناجح.

*إلام تطمح في الفترة المقبلة؟
أكون عضوًا بارزًا أكثر في اتحاد كُتاب مصر، أُنجز القصائد الأخيرة في ديواني الجديد الذي سأعلن عنه قريبًا في الفترة القادمة، أن أكون قدوة صغيرة يتآثر بي مُحبي القراءة في كل مكان، يُسعدني ما وصلتُ إليه دون تجلي في أي موهبة حاولت أن أتجاوب معها وأترك آثرًا في أي زمنٍ ومكانٍ.

*وجه رسالة للكتاب المبتدئين؟
لم يبدأ أحد الطريق سهلًا على الاطلاق، قابل الناجحون الكثير من الصراعات المتتالية حتى تتحطم أفكارهم وتصيبهم الأفكار الجيدة مرة آخرى ويحاولون مرات عديدة، كُن حذرًا من التعرض لآلاف الأفكار المشوهه حتى لا تُصاب بمرض الابتعاد، القراءة لن تواصل الطريق إلا عندما تقرأ كثيرًا وتبحث أكثر، المعرفة والأسلوب لابد أن تغير منه للأحسن، لا تهتم لآراء الآخرون حينما يعرضوك لطُرق مُحبطة، أبدا وأنجح ثم سيكون الاهتمام الحقيقي.

*أخيرًا ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟
كفكرة من أجمل دور النشر التي يمكن التعامل معها، وعندما يكون أستاذ وليد عاطف رئيس مجلس إدارتها؛ فالأمور تختلف تمامًا، فهو شخص ذو خلق حسن، مشجع للجميع صغيرًا وكبيرًا، والأجمل تمامًا هو لطيف جدًا في التعامل، النشر هنا مجانًا حتى لا تصاب أفكارك بالسوء مع باقي دور النشر الحالية، تشجيع وتروييج في كل وسائل التواصل الأجتماعي بدون أي مقابل، استاذ وليد شكرًا لك.
هكذا جاء حوارنا مع كاتبنا هذه المرة بالتأكيد نتمنى له المزيد من التألق في سماء الأدب المصري وربما العربي يومًا ما.