لا تسأل عن ما مضى بقلم سها مراد
جميعنا تحدث له في حياته العديد من الأحداث التي يرغب في الحفاظ عليها سرًا مع نفسه فقط حتى مع أقرب الأشخاص لديه، ولا يرغب من أحد أن يسأله عنها، فعلى الجميع محاولة الحفاظ على تلك الحدود والمساحة القليلة من الخصوصية ولا داعي للخوض في أشياء قد تراها أنت بسيطة وسهلة ولكنها بالنسبة للشخص ذاته مؤلمة قد تكون مميتة لمشاعره يحاول التغاضي عنها ونسيانها مرارًا وتكرارًا، فليس من الضروري أن يكون عدم ذكر تلك الأحداث كذب وخداع وأن هذا الشخص يخبئ عنك أسرارًا ولا يخبرك الحقائق جميعها، لأن هذا ليس بالطبع صحيحًا فقد يكون فقط لا يرغب في تذكر تلك الأحداث التي لا تمثل له شيء إلا الألم ولا تمثل لك أي شيء، فالمساحة القليلة من الخصوصية تحفظ بعض أنفسنا من آلام تكاد تقتل قلوبنا وتجعلنا لا نرغب في الحياة من البداية إلى النهاية.
علينا جميعنا أن نتعامل مع غيرنا كما نرغب في التعامل مع أنفسنا فإذا رأينا أن شيء قد يظهر لنا ولكن صاحبه لا يريد التحدث عنه فلنسكت ولا نتحدث إلا عندما يأتي هو بنفسه ليخبرنا وإذا لم يخبرنا فننسى جميعنا ما ظهر لنا، الحياة لا تتوقف والآلام لا تنتهي ولكن بعضنا يريد أن يأخذ قسطًا من الراحة ليتناسى آلامه وأحزانه ويحاول أن يتعايش مع الحياة، فأعطوا أنفسكم وغيركم تلك اللحظات البسيطة التي يسرقونها لأنفسهم ولا تبخلوا عليهم بها، فإنك عندما تفعل ذلك مع غيرك تجد غيره يفعله معك، فالحياة كما تدين تدان ولا تبقى لأحد دائمة.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر