مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كسر أنيق 

Img 20250422 Wa0119

 

بقلم: عبير البلوله محمد

 

جلستُ على حافة السرير، أحدّق في الفراغ، الغرفة ساكنة، لكن بداخلي عاصفة لا تهدأ، لا أعلم متى بدأ هذا الثقل الذي يسكن صدري، لكنني أدرك تمامًا أنني لم أعد كما كنت.

 

سألت نفسي بصوت خافت: “هل سألتني الحياة يومًا من أكون؟ هل منحتني فرصة لفهم ما يحدث… قبل أن أغرق؟”

 

أغمضتُ عينيّ للحظة، تذكّرتُ وجوهًا ابتسمت لي ثم اختفت، من قدّم لي الكذب مغلّفًا بالصدق، من مشى معي نصف الطريق… ثم غادر.

 

كنت أظنّ أنني أفهم، أنني قادرة على قراءة الناس، على توقّع ما سيأتي، حتى جاء ذلك اليوم… وانهار كل شيء من يدٍ لم أكن أتوقعها.

 

رفعتُ رأسي ونظرت إلى المرآة، رأيتُ وجهًا متعبًا… لكنّه يبتسم.

 

نعم، أبتسم، ليس لأنني بخير، بل لأنني تعلّمت كيف أخفي ألمي خلف الضحك، وكيف أتظاهر بالقوة… أنا أنكسر بصمت.

 

همست لنفسي: “قد يُخذل قلبي من حيث أحب، قد أنهار… دون أن يلاحظ أحد.”

 

الحياة تمضي، الناس يمرّون، أنا… أقف في المنتصف، أؤدي دوري ببراعة، كأنني على قيد الحياة… أنا أموت من الداخل.

 

ذلك الكسر الذي في قلبي، لا يُرى، لا يُسمع، لكنه موجود… كسر أنيق، لكنه يبقى كسرًا.