كتبت: أماني شعبان.
= أنا ضعيف!
أشعر بأن لدي رغبة في الرحيل، أريد الإنسحاب، فهذهِ ليست معركتي، الجميع تركني ورحل حتى عائلتي هجرتني، أسأل نفسي كل يوم:- لماذا كل هذا الضعف؟ منذ متى وأنا ضعيفٌ بهذا الشكل!
- هيا قل ليّ؟
= حسنًا! سأخبركِ ألم شرياني ونزيف قلبي.
إسمعي يا أمي أنا شاب في العشرين من عمري يفتخر به كل الأهالي بأخلاقي، وإحترامي، ولكن مع ذلك كان أبي دائمًا يقول بأني فاشلًا، ولا أنفع لشيئًا، ومع ذلك أثبت ذاتي، وأصبحت أشهر جراح قلبٍ في العالم، والكل يفتخر بي إلا أبي دائمًا يسخر مني.
هل حقًا لا أستحق الفخر! ما ذنبي إذا كنت ضعيفًا مُتعلثمًا في الحديث! إذا كان لا يريدني في الحياة لِمَ أنجبني؟
هل جئتُ على الدنيا؛ لأدمر نفسيًا وتقتل براءة طفولتي؟
أم ماذا!
بالله أنا بشرٌ مثلكم لدي أحاسيس ومشاعر، وقلب أيضًا.
= أتعلمي شيئًا يا أمي!
لم يحبني أحد مثلك فأنتِ الوحيدة التي أحبتني بصدق، أنا أتألم أقسم لكِ أن قلبي يموت ألمًا، أنا أعلن انسحابي فلم أعد أستطيع المضي قدمًا! لم أعد أستطيع الاحتمال أكثر من ذلك لقد تعبت، أقسم لكِ إني تعبت؛ سامحيني أرجوكِ!
فإن نبضات قلبي اكتفت من الآلام، وشرياني مات من كثرة النزيف، أريد النفور من هذا العالم الظالم، ولا أريد صراعات بداخلي بعد الآن، بعد عدةِ ثواني سأكون حرةً من الأصوات، والألم، عتمة الليل، وقهرة القلوب، أقول لكِ يا أمي سامحيني فلم أعد أحتمل أكثر، فحان الآن موعد الرحيل!
نعم!
أنا ضعيف يا أمي فلم أعد أستطيع المقاومة أكثر من ذلك، أعلم أن الموت آتٍ لا محالة؛ ولكني أحببت أن أبدأ بالمبادرة! سامحيني يا أمي فإن التابوت في انتظاري، إلى اللقاء فأنا ذاهب إلى العالم الآخر.
«ومرت الأيام وصار الصمت هو التعبير الوحيد الممكن عن الصدق، وصار الانتحار هو الازدهار الوحيد المتبقي، وصار الجُرح بشفتيه الداميتين، الابتسامة الوحيدة المتبقية ليّ.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن