كتاب شفرة الخلق بقلم الكاتب هاني الميهى
🕯️ عنوان الفصل العاشر: البذرة التى تحدّثت
🧩 الفصل العاشر – الجزء الثالث
مع بزوغ الفجر، كانت البذرة قد خرجت من الأرض،.
تشقّ طريقها نحو الضوء كما يشقّ الإنسان طريقه نحو وعيه الأول.
رآها “آدم” فتأملها طويلًا، كأنّها مرآة روحه التى بدأت تفهم سرّ النمو.
قال فى نفسه:
“ما أشبه الإنسان بالبذرة، كلاهما يُدفن فى ظلمة ليولد من جديد،
غير أنّ البذرة تعرف وجهتها، والإنسان كثيرًا ما يضلّ الطريق بين جذوره وسقفه.”
كانت الشمس ترسم على وجه الأرض خطوطًا من ذهب،
والنسيم يُداعب الأوراق الصغيرة التى خرجت لتعلن ميلادها الأول.
شعر “آدم” أن الكون كله يحتفل بولادة فكرة، لا بنبتة فحسب.
اقترب منها وقال هامسًا:
ـ ما الذى جعلك تنهضين من عمق التراب بهذه العزيمة؟
فكأنها أجابته بلسان حالها:
“أنا أؤمن بأن النور موجود،
وأنّ الظلمة ليست إلا ممرًا إليه.”
تراجع خطوتين إلى الوراء، وقد امتلأ صدره بصفاءٍ غريب.
كان يدرك أن كل حياةٍ تحمل شفرتها الخاصة،
تُخبر عن خالقٍ لا يُرى، لكنه يُوجِد المعنى فى كل شيء.
فى تلك اللحظة أدرك “آدم” أن الفهم ليس علمًا يُكتسب،
بل هبة تُمنح لمن ينصت إلى الكون بعين القلب لا بعين الرأس.
كتب فى مذكّرته:
“من فهم لغة البذرة، فهم سرّ الخلق فى نفسه.”
ثم أغلق دفتره، وقد شعر أنّ الأرض لم تعد مجرد تراب،
بل كتابٌ مفتوح على أسرار الخلود.
#شفرة_الخلق
#هانى_الميهى






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد