مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قيادة الشباب

كتب:محمد صالح 

 

من أقوى المراحل وأشدها عودًا، مرحلة الشباب، فهى مرحلة فيها الكثير من التداخلات، هى مرحلة الإشراق والقوة والعطاء والحركة، هى مرحلة البناء الحقيقي للشخصية، وهى مرحلة القرارات والتطلعات والطموح، هى النسج الذى يقوى رحلة الإنسان نحو البقاء والمستقبل، وهى فى ذات الوقت تمثل إنعكاس وحضور المجتمع فى مستقبله القريب.

تستخدم القوة الشبابية فى البرامج والمشاريع التى تحتاج لجهد ومثابرة وصبر وطاقة لرفدها كى تنمو وتظهر، وهى قوة جبارة وتمتاز بالحيوية والشقف، وهذا هو النطاق التوظيفى الإجتماعي الطبيعي لفترة الشباب،وهى كما ينبغى يجب أن تكون تنفيذًا لرؤية وتخطيط الكبار وتحقيق أهداف المجتمع السامية،ولكن حينما يغلب على المجتمع الكبير الفساد والظلم وتغييب العدالة هنا تظهر قوة الشباب كقيادة وليس كطاقة ووقود فقط،وهو ما لا يحسب له  أن تخرج عن نطاق العادية والتوظيف الإجتماعي إلى نطاق القيادة الإجتماعية العامة، وهنا يجب أن تكون هناك وقفة.

للمجتمع الكثير من المآخذ المنطقية على الشباب، أولًا هم أبناءه الذين ولدهم من أصلابه، ولكنهم ما زالو يتعلمون سبل الخطا فى الوصول للنضج والمقدرة، هم فى نظر المجتمع هذه المرحلة الموسومة بالهيام والتى يغلب عليها اللعب وضعف الجدية والإهتمام الكبير التى توليه لغزل البنات والمراهقة، هى مرحلة تفتقر للتجربة والتمحيص والمهارات والقدرات، هى مرحلة تحتاج لسنين ضوئية حتى تستطيع الوصول لمرحلة الإحلال والتشبع بثقافة وقيم المجتمع وغيرها من النظرة الإجتماعية، أو نظرة الكبار.

بالمقابل هناك نظرة تقول : هم الطاقة الجبارة، الوقت يناسبهم حيث التكنولوجيا والعصر، والملاحظ أنهم الأكثر إلمامًا بالتكنولوجيا، المستقبل ملكهم ويجب أن يعطوا الفرصة ليقودوا مستقبلهم، المهم فى الأمر أن الكثير من التحليل الإجتماعي نحى نحو نظرات مختلفة، لكن فى النهاية يظل التفاعل الإجتماعي هو الفيصل.

نحن نقول:

القيادة الشابة هى قيادة خاصة، تحتاج للتدريب وللتمكين الإجتماعي، كما تحتاج الدعم، ومن حقها تحتاج لمشاريع تسمى مشاريع الشباب لتسغل فيها قدراتهم وتنمو فيها أفكارهم، وتقوى فيها آراؤهم، وهى قيادة يجب أن تعى مرحلتها ثم تعى جانب التواصل الإجتماعي لتنال الثقة، ومن ثم واجب عليها إحترام تواصل الأجيال، فالجيل السابق يرى فى القيادة الشبابية إنتهازيتها ومحاولتها طمس وجوده وبالتالى يقاومها بضراوة، ولمصلحة المجتمع واجب علينا الوقوف بعدل وببعد نظر فى نقطة إتزان تسمح للحاضر بالإستمرار بصورة طبيعية وتسمح للمستقبل أن يحل فى الوقت المناسب.