مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصص وحكايات “العصر التاريخي”

بقلم/ عبدالرحمن غريب

 

إن قصة اليوم مختلفة عن باقي قصص وحكايات المقالات، صحيح أننا قد تحدّثنا عن العصور الحجرية في العراق القديم، ولكن اليوم أريد أن أقصّ عليكم حكاية العصر التاريخي.

 

ولكن قبل أن أخبركم حكاية العصر التاريخي، نوضح الفرق بين عصور ما قبل التاريخ والعصر التاريخي باختصار شديد: العصور القديمة تنقسم إلى هذين القسمين، والفرق بينهما هو الكتابة.

 

أولاً: عصور ما قبل التاريخ

 

تُعرف باسم العصور الحجرية، وسُمّيت بهذا الاسم لأن الإنسان في ذلك الوقت كان يعيش في الكهوف.

 

التحديد الزمني لها معقد، وتوجد آراء متعددة؛ فبعض المؤرخين يقولون إنها بدأت منذ مائة ألف عام، وآخرون يقولون مليون عام.

 

ما أريد توضيحه هو أن الإنسان في هذه العصور لم يكن يعرف الكتابة، لذا نجد آثارًا تدل على وجوده، لكن لا نجد تاريخًا مدونًا في نفس الوقت.

 

المصدر الأولي لمعرفة تلك العصور هو الأواني الفخارية، بينما باقي المعلومات تُعد مصادر ثانوية.

 

العصور الحجرية تنقسم إلى خمسة أقسام:

 

  1. العصر الحجري القديم.

  2. العصر الحجري الأوسط.

  3. العصر الحجري الحديث (معرفة الإنسان الزراعة).

  4. العصر الحجري النحاسي (استكشاف المعادن وصنع الأسلحة واستخدام النار).

  5. عصر ما قبل الأسرات (قصته قبل توحيد مصر بين مملكة الشمال والجنوب، وتم التوحيد عام 3200 ق.م).

 

ثانياً: العصر التاريخي

 

هذا هو العصر الذي أريد أن أخبركم قصته، حيث تم لأول مرة تدوين التاريخ.

 

لم يقتصر الأمر على الآثار والمدافن فقط، بل سُمّي بالعصر التاريخي لأن الإنسان عرف الكتابة، سواء كانت الهيروغليفية أو الهيراطيقية في حضارة مصر الفرعونية.

 

يُعد العصر التاريخي بوابة تدوين تاريخ الشعوب والحضارات.

 

عرفت حضارة بلاد الرافدين الكتابة عام 3200 ق.م، والحضارة الفرعونية عام 3000 ق.م، وكذلك حضارات أخرى مثل الإغريق، والرومان، والصين، والهند.

 

الخلاصة:

الفرق بين العصرين هو الكتابة؛ ففي العصور الحجرية لم يكن الإنسان يعرفها، وكان أكثر ما يميّز تلك الفترة الآثار الفخارية التي تختلف من حضارة لأخرى.

أما في العصر التاريخي فقد عرف الإنسان الكتابة واستطاع تدوين تاريخه لحظة بلحظة، وأصبح لكل أثر كتابة توضحه وتدل عليه بدقة.