مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصص وحكايات “الزخرفة الإسلامية”

بقلم/ عبدالرحمن غريب

  • القصة اليوم تختلف كثيرًا عن باقي القصص، فسوف نتحدث عن الإرابيسك… حيث استخدم الفنانون المسلمون عناصر زخرفية كثيرة مأخوذة من عالم النباتات الطبيعي مثل: الأشجار، الأوراق، الغصون، والأزهار. وأطلق عليها الأوروبيون اسم (الإرابيسك). ومن الواضح أن الزخرفة هي ابتكار إسلامي، تتألف من وحدات نباتية كان الأكثر شيوعًا بينها: ورق العنب، زهرة اللوتس، وحبات الرمان.
  • حكاية ظهور الإرابيسك بدأت في القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، حيث عُرفت لأول مرة زخارف الجص التي كانت تكسو جدران مدينة “سامراء” في العراق. ثم تطورت حتى بلغت ذروة الجمال في العالم الإسلامي في القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي.
  • الفنان المسلم لم يكن يحب الروتين، فقرر التحرر من تقليد الطبيعة. لذلك أضاف إلى الأوراق النباتية عناصر هندسية مثل: الدوائر، المثلثات، والنجوم. ولم يقتصر الفن الإسلامي على هذا فقط، بل أبدع أيضًا في التشكيلات الزخرفية، خاصة الأشرطة المجدولة، وهي عبارة عن تداخل المربعات والمثلثات مع بعضها البعض، مما زادها جمالًا وروعة.
  • وقد أُعجب الغرب بالفن الإسلامي، خاصة بالزخارف الهندسية الإسلامية، وحاولوا تقليده. ويُذكر أن الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي كان يقضي ساعات طويلة يرسم هذه الزخارف الهندسية الإسلامية. ومع ذلك ظل هذا الفن محتفظًا بخصوصيته، وأصبح من السمات المميزة للفنون الإسلامية، رغم محاولات كثيرة من الفنانين الغربيين لتقليده دون نجاح.
  • إن الإسلام يحب الفن والإبداع، وإذا ألقينا نظرة على المباني الإسلامية والمساجد سنجد فيها الفن الحقيقي المعبّر عن الجمال، السلام، وأيضًا الحرية.