مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصة حكاية ملك الجزء الثاني

Img 20240613 Wa0033(1)

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

بدأت ملك تُغير نظرتها للحياة وتتمسك بحلمها، وتتخطى هذه الإعاقة وطلبت المساعدة من حبيبة، وحبيبة رحبت بمساعدتها كثيرًا، وعقدوا إتفاق على العمل في دورات مُكثفة، وبأوقات منتظمة. 

وعندما ذهبت والدتها لتأخذها أخبرتها بما حدث، وقالت لها كنتِ على حق يا أمي، يجب أن أقوم بعدة محاولات؛ حتى أقدر قيمة العمل وأحقق النجاح. 

 تبتسم والدة ملك لها وتُقبلها من جبينها، ثم تخبرها أنها جلبت لها هدية مميزة، وتسألها ملك: ما هي الهدية يا أمي؟ 

 وتجلب لها علبة مربعة وتقوم ملك بفتحها، وحين ترى ما بداخلها تضحك، وتُغمرها السعادة وتُخرج منها جهاز راديو صغير حديث؛ حتى تستطيع أن تسمع المُذيعين لتتدرب على أسلوب حديثهم، وتعرف معلومات أكثر بجانب التدريب مع المُذيعة حبيبة، وتفرح ملك ويشتعل بداخلها حماس للبدء؛ واليوم التالي تذهب ملك للإذاعة؛ حتى تُقابل حبيبة، وتراها حبيبة وترحب بها وتظهر لها سعادتها؛ لأنها لم تتراجع عن حلمها وعادت مرةً أخرى وتخبرها ملك أنها عادت بعد سماع قصتها، وتشجيع والدتها لها؛ حتى تتمسك بحلمها تبتسم حبيبة، وتبدأ ملك بالتدريب والعمل مع حبيبة وتمرُ الأيام، وحبيبة تستمر بالتدريب في الإذاعة، والتدريب في المنزل عن طريق الجهاز ولم تضيع وقتها دون أن تتدرب، وترفع من شأنها وبعد مرور بضعة أشهر أنهت ملك تدريبها؛ وأصبح لديها برنامج إذاعي صغير وبسيط، وبدأت تسلك طريقها وتحقق حلمها، وكل هذا تفعله هي جالسة على كرسي متحرك كما هي، وبعد مرور ثلاثة أعوام أصبحت ملك مُذيعة مشهورة، ومعروفة لدى الجميع؛ وحتى وصلت شُهرتها وأصبحت أكبر وأصغر مُذيعة بالشرق الأوسط، ولديها ملايين من المعجبين و استطاعت شراء منزل جديد لوالدتها، التي كانت تحلم به وبعد مرور أيام قابلت ملك حبيبة مُدربتها وكل منهما كانت سعيدة برؤية الأخرى، واندهشت حبيبة إن ملك لم تقف على قدمها، وتعتقد أنها خائفة من التجربة، وحاولت أن تنصحها وترشدها ولكن ملك تخبرها أنها أرادت أن تثبت نفسها، وهي كذلك تجلس على كرسي متحرك حتى تثبت أن تلك الإعاقة ليست إعاقة. تسمع حبيبة ذلك وتبتسم، وتنظر لها نظرة فخر مثل المعلم عندما ينظر لتلميذهِ النجيب، وتخبرها ملك أنها تريد أن تظل هكذا،جالسة على الكرسي المتحرك وتنظر لها حبيبة بسعادة، وتتمنى لها التوفيق والتقدم؛ ثم قبلتها من جبينها لتودعها وذهبت.