مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في ذكرى الأحتفال بعيد النصر و إنتصار إرادة شعب مصر

سامح طلعت

و جلاء قوات العدوان الثلاثي يجب علينا أن نتذكر

الشهيد الفدائي جواد حسني

قد لا يعرفه الجيل الحالي، ولا السابق وربما الأسبق، ولكن في التذكرة عبرة وعظة ووفاء واستحضارا لنماذج طيبة وتجارب عظيمة في زمن اتسعت فيه مساحات القبح وتبددت فية معاني الوطنية والأنتماء.

 

اليوم حبيت إني أضيف قصة بطولة وليست بطولة عادية أنها بطولة شعب صمد في وجه 3 دول مرة واحدة منهم دولتين من الدول العظمى ضربت بعض المدن بكل شراسة وهمجية واتصدت لها المقاومة الشعبية ببسالة شهد لها الأعداء فكانت مصر مقبرة للغزاة سمائها محرقة ومياهها مغرقة وارضها كالصاعقة حتي هزمنا الأعداء إنها حرب 1956 العدوان الثلاثي ولذلك حبيت اذكر فدائي مصري اصيل إلا وهوا البطل الشهيد جواد حسني.

 

لقد سرى حب الوطن في دم الطالب جواد حسني فانطلق مع مجموعة الحرس الوطني يلبي نداء الوطن عندما وقع العدوان الثلاثي على مصر الحبيبة وذات مساء تسلل جواد حسني من بين أفراد كتيبتة وكانت مرابطة عند الكيلوة 39 في طريق الكاب شرقي قناة السويس تسلل منفردا واتخذ موقعا يشرف علي كتيبة فرنسية كانت بالقرب منهم وأخذ جواد يطلق النار بعنف من الرشاش فخاف الفرنسيون وظنوا أنفسهم أمام فرقة كاملة من الفدائيين وفي هذا الوقت حاصرو الموقع الذي تنطلق منه النيران بالدبابات والعربات المصفحة وصوبوا مدافعهم نحو جواد وظل البطل يطلق النيران طوال الليل وفجأة توقف مدفع جواد لقد أغمى عليه من كثرة الدماء التي نزفت جراحة من دماء وتقدم الفرنسيون وصعقوا عندما رأوا أنهم أمام فدائي واحد وليست كتيبة كما تخيلوا ونقل الفرنسيون البطل جواد الي معسكر الاسرى ببور فؤاد وطلبوا منه الفرنسيون الإدلاء بأى معلومات عن الفدائيين ولكنه رفض أن يبوح بأي شيء لهم وصدرت الأوامر باستعمال أبشع وسائل التعذيب مع جواد لكي يتكلم كي يبوح بأسرار بلاده فكان الحرق بأعقاب السجائر وكان الوخز بالسونكي والربط بالحبال والكي بالنار ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسة بل مد أصبعة بأحد جروحة وكتب علي الحائط عبارات يذكرها التاريخ.

اسمي جواد طالب بكلية الحقوق فوجئت بالغرباء يقذفون أرضي بالقنابل فنهضت لنصرته وتلبيه نداؤه.

والحمد لله لقد شفيت غليلي في أعداء البشرية وأنا الآن سجين وجرحي ينزف بالدماء أنا هنا في معسكر الأعداء اتحمل أقسى أنواع التعذيب ولكن ياترى هل سأعيش؟

هل سأرى مصر حرة مستقلة ؟

ليس المهم أن اعيش المهم أن تنتصر مصر ويهزم الأعداء .

ولما يئس الأعداء من جواد أن يبوح بشيء اطلقوا عليه النيران حتي لايعيش وليخمدوا أنفاسه إلى الأبد.

قامت كلية الحقوق بجامعة القاهرة بتكريم اسم الشهيد جواد حسني بوضع نصب تذكاري إهداءً إلى روحه العطرة في قلب المبنى الرئيسي للكلية.