مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فيروزة الفصل الثالث

كتبت: دعاء محمد 

وفي اليوم التالي خرجوا للنزهة واستكشاف المكان، كان الوقت يمر طبيعيًا، إلا أنها كانت تشعر بعدم الارتياح لهم.

كانت تحاول الاتصال بوالدتها لكنها فشلت، فلم يكن هناك تغطية، قال علي: المكان ليس به تغطية.

وفي اليوم الخامس، وعند اكتمال القمر كانت تجلس بالخارج فقد كان الجو جميلًا.

وأحمد كان مشغولًا بشيء ما وكذلك الجميع، دخلت إلى المنزل فإذا بهم مختلفون تمامًا، كأنهم في أحد الحفلات التنكرية! ماذا يحدث؟!

ليلى: لا تجعلها تضيع علينا الوقت خذها إلى الأعلى.

غضب أحمد غضبًا شديدًا، وأمسك بيدها نحو الأعلى، وكانت تصرخ: اترك يدي ماذا تفعل أنت؟!

كانت تريد الصراخ لكنه زج بها إلى الداخل وأغلق الباب، وأخذت تدق عليه كثيرًا وتصرخ ولكن دون جدوى.

جلست على السرير، فقد كانت هذه الغرفة غريبة أيضًا فهي لم ترها من قبل!

وفي أحد الزوايا تجد صندوقًا مغلقًا، وعندما قامت بفتحه وجدته مفتوحًا وبه بعض الرسائل وأخذت تقرأ.

فجأة تسمع صوتًا، كأن أحدهم يقوم بترتيل إحدى الطلاسم، وبعد قليل أحست بخطوات تتجه نحو باب الغرفة.

فغلقت الصندوق بسرعة وجلست على السرير، فكانت جينفر وقالت: هيا ارتدي هذا.

_لن أتحرك من مكاني، وأين أحمد؟

جينفر: افعلي ما أقول، وأجبرتها على ارتدائه وقامت بوضع مساحيق التجميل.

وحينما نزلت وجدت أحمد جالسًا، فأسرعت نحوه وقالت:

ماذا يحدث أرجوك أخبرني أنها مزحة

فأبعدها عنه قائلًا:

لا يوجد هنا أي وقت للمزاح، وصفعها وقام بوضع القيود على يدها، وأمسكت بها ليلى وخرج الجميع وأخذوا يسيرون حتى وصلوا عند النهر.

الساعة الثانية بعد منتصف الليل أخذوا يقومون بأفعال مريبة، وجلسوا على الأرض أمام القمر وهي بالمنتصف وبدأت جنيفر بقص شعرها.

وبعدها قاموا بجرح أنفسهم؛ لتسقط الدماء على الشعر، وبعدها ألقوا به في النهر الذي تحول للون الأحمر.

وبدأت الأرض بالاهتزاز والرياح تعصف بالمكان، ولا تسمع إلا حسيس أوراق الشجر.

كانت فيروزة عاجزة عن الحركة، ولكنها كانت تتمنى أن يكون حلمًا؛ لتستيقظ.

وقبل بزوغ الفجر عادوا إلى المنزل وألقوا بها في غرفتها، حتى جاء الموعد وتكرر الأمر نفسه

وفي الليلة الثالثة من اكتمال القمر، وعندما قاموا بكل الطقوس خرجت أحد الأرواح الشريرة.

فسجدوا لها وفيروزة لا تصدق ما تراه عينيها، كانت تمنى الموت، لا شيء يبدو حقيقيًا لها.

تملكتها الصدمة والذهول، فقد كانت غير قادرة على تصديق ما يحدث!

قامت بفتح الصندوق مرة أخرى وأخذت تقرأ كل الرسائل، لم تستطع أن تغلق جفونها قط

فقد قرارت أن تنتقم منهم جميعًا، وفي إحدى الرسائل وجدت مكتوبًا

“سيظل أدريانوس يتجسد في كل العصور بكل الهيئات، حاكمًا ممجدًا لعرش الأرواح بالمملكة المقدسة ببابل، مملكة لُسفير”،

مما دفعها لتُكمل القراءة…

الرسالة الأخيرة

“وكما يولد الشر سيولد الخير، بداخلها هي فقط القوة لتهزمه، فقط عندما تتحرر من خوفها، عندما تحطم القيود بداخلها، فالظلام لا يبدده إلا تلك القوة الساطعة، إنها فيروزة أميرة النور التي تولد في السبع عهود”.

اقرأ: مواساة

https://everestmagazines.com/archives/55651

مر الوقت حتى حل الليل، وعندما فتح أحمد الباب لم يجدها!

جينفر: لقد تمكنت من الفرار، كيف حدث ذلك؟

ليلى: اللعنة علينا.

صمت أحمد لبرهة ثم قال: سنعثر عليها؛ فهي لم تبتعد بعد، هيا بنا.

تحرك الجميع، وأخذوا يبحثون عنها دون توقف، تقف ليلة متعجبة مما ترى، إنها الملكة فيروزة أمامها، كان مشهدًا لا يُعقل!

وأسرعت بالفرار، لكنها لم تستطع أن تفلت من قبضة فيروزة، وقامت بإلقاء جثتها بالنهر المقدس، وبينما كان على يسير يرى جثة ليلى تطفو على جانب النهر، فأسرع نحو أحمد؛ ليخبره، وعندما قام بإخباره ضحكت جينفر بصوت عالٍ قائلة: اللعنة عليها، فقد أخبرتك أنها ستعلم من هي، كان يجب القضاء عليها منذ الأمس، قاطعها أحمد: سنقتلها الليلة ونقدم دمها للوسفير العظيم.

تفرق الجميع وواصلوا البحث، اتجه على ناحية الأطراف الشمالية حيث الأكواخ القديمة، وعندما دخل أحد الأكواخ وجدها بانتظاره وقد تمكنت من القضاء عليه، وعندما عثر أحمد وجنيفر عليه وجدوا جسده غارقًا بالدماء، وعندها وقفت فيروزة بسحرها الخلاب، وبعد معركة طويلة لم يتمكن أدريانوس من الصمود أمام قوتها: فلاذ بالفرار، ولم يستمع لصوت جينفر.

تهمس لها فيروزة في أذنها قائلة: جنيفر أيتها الحقيرة.

تردفها بعبارات ساخرة: فيروزة، من تظنين نفسك؟ ماذا أنتِ فاعلة ستقتلين أختك؟! أيتها الماكرة! لطالما رأيت الحقيقة منكِ.

اشتعلت المعركة، وفي النهاية قامت بطعنها مرات متتالية وتركتها غارقة في دمائها، وعندما أقبل المساء، وقد اجتازت فيروزة الغابة والنهر المقدس أخذت تسير وهي تتسأل، لقد كنت هنا من قبل!

وتسير في الصحراء، وعندها تقابل أحمد فاقبل عليها قائلًا: حبيتي فيروزة!

كيف هذا؟! لا أصدق بأن جنيفر مشعوذة!

لنعود إلى حياتنا الطبيعية، ونتزوج، لابد أن الجميع بانتظارنا لإقامة حفل الزفاف، وحاول الاقتراب منها، لكنها لم تقع في شباكه.