ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم محمد
كان الشغف يومًا ما وقود روحي، النبض الذي يوقظني كل صباح، ويملأني حماسةً نحو الحياة. كنت أجد ذاتي في أبسط التفاصيل؛ في كتاب أقرؤه، أو فكرة أخطها، أو حلم أرسمه في مخيلتي. لكن فجأة، وكأن الحياة قررت إطفاء أنوارها، اختفى الإحساس، وغاب الحماس، وأصبحت الأيام متشابهة لا لون لها. فقدان الشغف ليس ضعفًا، بل هو حالة صمت داخلي، صراع خفيّ بين القلب والعقل، بين ما كنا عليه وما أصبحنا عليه. أحيانًا أشعر وكأنني أسير في طريق طويل بلا ملامح، أعيش فقط لأُتم يومًا آخر، دون رغبة أو هدف. ومع ذلك، أؤمن أن الشغف لا يموت، بل يغيب قليلًا ليمنحنا فرصة لاكتشاف ذواتنا من جديد. ربما نحن بحاجة إلى راحة، إلى إعادة ترتيب أولوياتنا، إلى الإصغاء لصوتنا الداخلي، وإلى أن نمنح أنفسنا مساحة للانكسار والنهوض مجددًا. فالشغف يعود حين نكون مستعدين لاحتضانه من جديد، ومع أول شعاع أمل، ينبض في القلب، ويهمس: “لم أختفِ، كنت في انتظارك.”






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني