فضائي في المطبخ/
بقلم /سعاد الصادق
في كوكب غوغو العجيب، حيث الأشجار تمشي والجبال تتثاءب وتقول “صباح الخير”، كان هناك فضائي صغير يُدعى دبدوب. كان لطيفًا، ممتلئ الخدّين، يحب الطبخ كثيرًا… لكن لديه مشكلة صغيرة: كل وجبة يعدّها تتحول إما إلى انفجار صغير، أو إلى طبق له ساقان يهرب من المائدة!
في يومٍ ما، قرر دبدوب أن يُبهر سكان الكوكب بوصفته الخاصة: “الزلابيلا الطائرة”. جمع المكونات: بيض ديناصور، رحيق نجم مشوي، ورشة فلفل من ثقب أسود صغير. لكن كالعادة، نسي غطاء القدر.
فجأة بوم!… طارت العجينة عبر السقف، تدحرجت في الفضاء، وسقطت على رأس رائد فضاء بشري اسمه رامي.
هبط رامي غاضبًا يصرخ:
“من رمى فطيرة نارية على خوذتي؟! لقد صارت ملتصقة بوجه المركبة!”
ضحك دبدوب بخجل وقال:
“كنت أطبخ، لكن يبدو أن وجبتي قررت القيام برحلة فضائية أولاً!”
بينما كان رامي يهمّ بالرحيل، انزلقت قدمه على قشرة موز كونية ناطقة كانت تغني “لا تتركني وحيدًا!”، فسقط مباشرة على زر إطلاق الصواريخ.
وووش!… انطلقت مركبته وبقي هو عالقًا على كوكب غوغو.
لم يجد رامي خيارًا سوى الإقامة عند دبدوب. وهناك قابل البطاطس المتكلمة التي لم تتوقف عن سرد النكات، والأشجار الماشية التي تتسابق كل صباح، والجبال التي تعطس فتتساقط منها الصخور مثل كرات البوب كورن.
ومع الوقت، علّم رامي صديقه الجديد فنون الطبخ الآمن، بينما علمه دبدوب فنون الضحك من القلب. وصار المطبخ مكانًا يجمع بين النكهات… والمفاجآت!
الرسالة:
حتى في أغرب الأماكن، يمكن أن نجد أصدقاء يغيرون حياتنا، ويعلّموننا أن الضحك والتعاون هما أفضل وصفة للنجاح.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
حين خان القلب: بقلم: بسملة عمرو
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق