سلسلة الاحتواء
✨ الجزء الثامن:
سميرة السوهاجي
في حياة كل إنسان مكان فارغ…
لا يملؤه صديق، ولا حبيب، ولا زائر عابر.
مكانٌ لا يُغلق إلا بوجود أخ… أو أخت.
فهم ليسوا مجرد دم يجري في العروق،
بل ظلالٌ تمتد فوق تعبك،
تمنحك شعورًا بأنك لست وحدك في هذا العالم الكبير.
الأخ…
هو ذلك السند الذي تحتمي به دون أن تطلب،
هو الذي يقسو أحيانًا ليحميك،
ويصمت أحيانًا لأنه يعرف أنك متعبة من الشرح.
هو حضورٌ يخفف وجع الأيام،
وصوتٌ يشبه وعدًا:
”ما دمت موجودًا… لن يسقط شيء منك.”
والأخت…
هي اليد التي تُمسك بك حين تخذلك الحياة،
القلب الذي يعرف ألمك من أول اهتزازة في صوتك،
هي الصديقة التي لم تخترها…
لكن القدر أهداك إياها.
هي الاحتواء الذي يجمع بين صدق الأم ورقة الصديقة
وبين خوفٍ لا يعترف به لسانها،
لكن تفضحه دقات قلبها عليك.
ومع ذلك…
نعرف أن الطريق لا يكون دائمًا منصفًا،
وأن الأخوة قد تبتعد،
وقد يتغيّرون،
وقد يضيع صوتهم خلف صخب الحياة أو قسوة الظروف.
ولكِ يا صديقتي…
التي أثقلها القهر يومًا:
إن غاب الأخ أو الأخت،
يبقى الأثر…
تبقى الذكرى التي تُربّت على القلب:
”كان يومًا لي سند… حتى لو لم يبقَ الآن.”
ويبقى الله فوق كل هذا…
يرسل لكِ قوةً من حيث لا تحتسبين،
لتعرفي أن السند الحقيقي لا يسقط أبدًا.
فالاحتواء رحلة… تبدأ من الذات وتنتهي بالإنسانية.
سلسلة الاحتواء بقلم سميرة السوهاجي






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر