فتاة في حضرة العصر الفيكتوري
بقلم شــاهينــاز مــحمــد (زهــرة الليـــل)
في عصرٍ كانت فيه الأنثى تُشبه قصيدةً طويلة…
لا تُقرأ سريعًا، بل تُتذوّق ببطء، كما تُرتشف قطرات الشاي على ضوء شمعةٍ خجولة…
كنتُ هناك…
أمشي بثوبٍ يُلامس الأرض كأنّه يعتذر لها عن كل خطوة،
أخفي نبضي خلف مشدٍّ يُحكم أسر أنفاسي،
لكن قلبي… لم يكن يومًا قابلًا للترويض.
في ذلك الزمن،
كانت النظرة الواحدة رسالة،
والابتسامة وعدًا لا يُقال بصوت،
وكان الحب… جريمة رقيقة،
نرتكبها بأناقة، ونُخفيها خلف مراوح من حرير.
كنتُ أراقب العالم من خلف نافذةٍ عالية،
حيث لا يصلني سوى ضوءٍ خافت،
وصوت خطواته… حين يمر.
ذلك الذي علّمني أن الأنثى ليست ضعفًا،
بل انتظارٌ مهيب… يُربك أقسى القلوب.
آه، يا زمن الفيكتوري…
كم كنتَ قاسيًا على مشاعرٍ تُولد لتُقال،
فتُجبرها على الصمت،
وكم كنتَ جميلًا…
حين جعل من الخجل زينة،
ومن الغموض سحرًا لا يُقاوَم.
أنا ابنة ذلك العصر،
حتى وإن وُلدتُ متأخرة…
أحمل في روحي أنوثةً لا تُعلن نفسها،
بل تُلمّح… وتُدهش… وتبقى.
—






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي